انتقد نواب إيرانيون لجوء السلطات باعتقال عدد من الصحفيين والنشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي قبل الانتخابات الرئاسية في مايو/أيار، وطال أحد الانتقادات الحرس الثوري بشكل مباشر في رسالة نشرها نائب إصلاحي.

واستهدفت الاعتقالات التي جرت الأيام الأخيرة أشخاصا يديرون قنوات على تطبيق تلغرام للتراسل الفوري تدعم الإصلاحيين وحكومة الرئيس حسن روحاني. واعتقلت السلطات أيضا الصحفييْن البارزين إحسان مازانداراني ومراد ساغافي.

وكتب النائب الإصلاحي محمود صادقي رسالة مفتوحة إلى القائد العام للحرس الثوري محمد علي جعفري يدعو فيها الحرس للبقاء بعيدا عن السياسة.

وقال صادقي في الرسالة "بعض الأحداث في الأيام الأخيرة، بما فيها الاعتقالات المتزامنة لمديري قنوات تلغرام المقربة من الإصلاحيين والداعمين للحكومة، والتي قام بها كما يظهر ذراع المخابرات في الحرس الثوري، أثارت موجة قلق في المجتمع".

وانتقد نواب آخرون أيضا الاعتقالات في رسائل مفتوحة نشرت هذا الأسبوع. وهدد النائب المحافظ المعتدل علي مطهري بالسعي لمقاضاة وزير الاستخبارات إذا لم يقدم تفاصيل عن الاعتقالات.

ويدير الحرس الثوري جهاز استخبارات خاصا به بشكل مستقل عن الحكومة يرتبط مباشرة بالمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

وتحول تطبيق تلغرام -الذي يستخدمه حوالى عشرين مليون إيراني- إلى الموقع الأول للنقاشات السياسية في بلد يحظر فيه استخدام موقعي فيسبوك وتويتر.

وحاولت السلطات السيطرة على التطبيق من خلال مطالبة القنوات التي تملك أكثر من خمسة آلاف متابع بالتسجيل لدى الحكومة.

ونشرت صحيفة إصلاحية السبت أن فائزة هاشمي ابنة الرئيس الأسبق الراحل أكبر هاشمي رفسنجاني حكم عليها بالسجن ستة شهور مجددا بتهمة "نشر الأكاذيب" بعد أن وجهت اتهامات إلى القضاء بالفساد.

وهاشمي -التي جاهرت بتأييدها للزعيم المعارض القابع بالسجن مير حسين موسوي خلال المظاهرات الكبيرة التي تلت نتائج انتخابات عام 2009- كانت قد نفذت عقوبة بالسجن ستة شهور بين عامي 2012 و2013 بتهمة "التشويش على الرأي العام".

المصدر : الفرنسية