قال محققون جنائيون إنهم جمعوا أدلة توثق انتشار عمليات تعذيب واسعة وقتل للمعتقلين السوريين على يد حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، استنادا إلى صور رسمية ووثائق مدققة بعناية.

وهرّبت لجنة العدالة والمساءلة الدولية -وهي منظمة غير ربحية تجمع أيضا أدلة لرفع دعاوى قضائية في العراق وتضم مجموعة مستقلة من الخبراء القانونيين- أكثر من 700 ألف صفحة من أرشيف أجهزة المخابرات والأمن السورية عن طريق شبكة سرية.

وقال المدير التنفيذي للجنة وليام ويلي الذي عمل مع محاكم جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة في كل من يوغسلافيا السابقة ورواندا لوكالة رويترز، إن "التوثيق في الأساس أعدته هياكل أمنية مخابراتية وعسكرية وسياسية من داخل النظام".

وأضاف في فيلم وثائقي جديد بعنوان "السوريون المختفون.. قضية ضد الأسد" ويتناول عمل ويلي ومجموعته في سوريا، إن وثيقة رئيسية تعود إلى العام 2011 تشمل أمرا باعتقال المحتجين أو من هم على صلة بوسائل إعلام أجنبية. وفي وثيقة أخرى يسأل أحد المسؤولين عما يتعين فعله بشأن "براد مستشفى ممتلئ بجثث مجهولة تحللت".

ويشمل الفيلم الوثائقي الذي عرض للمرة الأولى في مهرجان الفيلم والمنتدى الدولي لحقوق الإنسان في جنيف هذا الأسبوع، لقاءات مع معتقلين سابقين وأمهات مكلومات. وقال ويلي في الفيلم "نحاول تمهيد الطريق لمحاكمة وفقا معايير نورمبرغ".

واطلع المحققون على 55 ألف صورة لجثث معتقلين -بعضها مفقوءة الأعين- هربها مصور سابق بالطب الشرعي كنيته "القيصر" كان يعمل بمستشفى تشرين العسكري. ونقلت جميع الملفات إلى مكان سري في أوروبا بهدف إطلاع سلطات قضائية محلية عليها أو محكمة دولية قد تشكل في المستقبل.

وينفي النظام السوري نتائج توصل إليها محققون تابعون للأمم المتحدة تفيد بأن المعتقلين يعذبون ويعدمون في إطار سياسة "إبادة" خلال الحرب في سوريا التي تدخل اليوم عامها السابع.

المصدر : رويترز