اتهمت هيومن رايتس ووتش حكومة إقليم كردستان العراق باحتجاز رجال وصبية فروا من القتال في الموصل، حتى بعد اجتيازهم الفحوص الأمنية.

وقالت المنظمة إن المعتقلين -وعددهم تسعمئة- احتجزوا لمدة تصل إلى أربعة أشهر دون أي اتصال مع عائلاتهم أو تقديم معلومات لها.

لكن المنظمة تعترف بأنها لم تتمكن من التحقق من عدد من لا يزالون محتجزين منهم.

كما أفادت المنظمة بأنها وثقت 85 حالة أخرى قال فيها أقارب المتهمين بـ"الإرهاب" إنهم لم يعرفوا أي شيء عن مصير وأماكن وجود أقاربهم المحتجزين من قبل حكومة الإقليم الكردي أو القوات العراقية في المخيمات والمجتمعات المحلية.

وقالت لمى فقيه نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش "أبلغتنا العائلات النازحة أنها كانت تثق بعملية الفحص الأمني، وتفترض أن أحباءها سيعودون في غضون يوم أو اثنين، اليوم وبعد أشهر تقول بعض تلك العائلات إنها تفضل لو بقيت في الموصل وتعرضت لخطر الموت في غارة جوية على أن يختفي الزوج أو الابن".

ودعت المسؤولة الحقوقية السلطات العراقية وحكومة الإقليم إلى "التأكد من أن جهودها للحفاظ على سلامة المدنيين وحمايتهم من هجمات داعش لا تقوض حقوقهم الأساسية".

ونسبت المنظمة الحقوقية إلى أقارب المعتقلين بأن حكومة إقليم كردستان والقوات العراقية لم تطلعهم على أماكن وجود أقاربهم المحتجزين، ولم تسهل أي اتصال مع المعتقلين.

وذكّرت المنظمة بأن حرمان المعتقلين من أي اتصال مع العالم الخارجي، ورفض تقديم أي معلومات لأفراد العائلة عند سؤالها عن مصيرهم أو مكانهم يمكن أن يكونا مؤشرا على أن الاعتقالات تندرج ضمن حالات الإخفاء القسري، وهو ما يمكن تصنيفه جريمة ضد الإنسانية.

المصدر : الجزيرة