خرج مئات الميانماريين اليوم إلى شوارع سيتوي عاصمة ولاية راخين احتجاجا على لجنة استشارية يرأسها الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان، شُكِّلت لإيجاد حل لمعضلة المسلمين الروهينغيين.

وشارك سكان ورهبان بوذيون في الاحتجاج رغم المطر المنهمر في الولاية الواقعة بشمال غرب ميانمار، اعتراضًا على ما يعتبرونه "تدخلا أجنبيا منحازا" من جانب اللجنة التي تضم تسعة أعضاء بينهم خبراء دوليون.

وعلت الأصوات والهتافات التي تشجب اللجنة لدى وصول طائرة عنان. وسرعان ما تتبع الحشد ركب السيارات إلى داخل مدينة سيتوي التي سيلقي فيها عنان كلمة ويجتمع مع ممثلين للروهينغا والبوذيين الراخين خلال زيارته التي تستمر يومين للمدينة.

وقال كياو زين واي وهو نجار يبلغ من العمر 52 عاما "لا أريد أن أرى أجانب في هذه اللجنة. أريد أن أرى لجنة تضم أفرادا من قومية الراخين" مضيفا أن عضوي اللجنة من الراخين لا يمثلان أبناء الولاية.
 
وقال عنان لمسؤولين محليين وزعماء بوذيين وسط هتافات المتظاهرين خارج مبنى حكومي "نحن هنا للمساعدة في تقديم أفكار ومشورة".
 
وقتل أكثر من مئة شخص وسويت أحياء بالأرض حين شارك غوغاء من البوذيين الراخين في حملة ضد مسلمي الروهينغا عام 2012.
 
ولا يزال نحو 125 ألفا غالبيتهم العظمى من الروهينغا يعيشون في مخيمات للنازحين حركتهم فيها مقيدة بشدة، ويفتقرون فيها للخدمات الأساسية، ومعظمهم محرومون من الجنسية. وفر ألوف في زوارق متهالكة هربا من الاضطهاد والفقر.
 
وأعلنت زعيمة ميانمار أونغ سان سو كي الشهر الماضي تشكيل اللجنة المكونة من تسعة أعضاء منهم ستة من مواطني ميانمار وثلاثة أجانب لتقديم النصح لحكومتها بشأن قضية الروهينغا.
 
وسو كي ممنوعة دستوريا من تولي منصب الرئاسة لكنها تقود الحكومة بوصفها مستشارة للدولة ووزيرة للخارجية.

المصدر : رويترز