تعقد جمعيات إيرانية معارضة مؤتمرا استثنائيا في العاصمة الفرنسية باريس اليوم السبت تمهيدا لإطلاق حملة لمقاضاة المسؤولين عن "مجزرة السجناء السياسيين عام 1988" ولوقف الإعدامات في إيران.

ويشارك في المؤتمر مئات من ممثلي الجمعيات الإيرانية في أوروبا، إلى جانب عدد من الشخصيات الأوروبية والأميركية، منها برنارد كوشنر وزير الخارجية الفرنسي السابق ومؤسس منظمة أطباء بلا حدود، وإد رندل الذي ترأس المؤتمر العام للحزب الديمقراطي الأميركي في يوليو/تموز الماضي.
 
وسيقام معرض للصور الخاصة بـ"المجزرة" على هامش المؤتمر الذي سيتحدث فيه -حسب المنظمين- عدد من شهود العيان، وكذلك من لهم تجارب مباشرة، خاصة بالإعدامات الجماعية للسجناء السياسيين.

ويرى القائمون على المؤتمر أن انعقاده "يأتي في وقت تشهد فيه إيران تزايدا في عدد الإعدامات، حيث نفذ أكثر من ثمانين إعداما في أغسطس/آب الماضي"، كما طالبوا بـ"محاكمة الآمرين والمنفذين لهذه الجريمة ضد الإنسانية، وصدور قرار دولي في هذا المجال".

وكانت إيران اعدمت خلال بضعة أشهر من عام 1988 آلاف السجناء السياسيين، فيما وصفتها وسائل إعلام بأكبر مذبحة ضد السجناء السياسيين في العالم منذ الحرب العالمية الثانية.

وتقول منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة إن عدد ضحايا تلك الموجة من الإعدامات قد يصل إلى ثلاثين ألف شخص، في حين أن السلطات الإيرانية ترفض إعطاء أي معلومات بشأن الواقعة.

وكانت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية قالت إن النظام الإيراني أعدم نحو ثلاثين ألف معارض دون محاكمة عادلة، وذلك استنادا إلى فتوى من آية الله الخميني.

وأشارت في مقال خاص بشأن تلك الإعدامات إلى أن أعضاء "لجنة الموت" المسؤولين عن مذبحة إعدامات 1988 بإيران يتقلدون الآن مناصب عليا في ما تسمى الحكومة المعتدلة للرئيس الإيراني حسن روحاني، وذكرت عددا منهم مثل وزير العدل وآخرين.

وأوضحت أن إيران تعتبر الرائدة في تطبيق عقوبة الإعدام، وأن ما لا يقل عن 2600 شخص لقوا حتفهم بهذه الطريقة في عهد روحاني بمن فيهم العديد من المنشقين.

المصدر : الجزيرة