اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات المصرية بممارسة انتهاكات جسيمة في سجن العقرب، أدى بعضها إلى وفاة نزلاء.

ووثقت المنظمة في تقرير أصدرته اليوم بعنوان "حياة القبور" حالات تعذيب وحرمان من العلاج والدواء والطعام، مؤكدة أن السلطات في سجن العقرب شديد الحراسة "تمارس انتهاكات معتادة قد تكون أسهمت في وفاة بعض النزلاء".

وقال جو ستورك نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة إن سجن العقرب هو المحطة الأخيرة للمعتقلين في مسار القمع الحكومي لإسكات الخصوم السياسيين وقتل آمالهم.

كما ذكر التقرير -الذي نشرته المنظمة على موقعها الإلكتروني- أن "موظفي السجن يقومون بضرب النزلاء ضربا مبرحا، وعزلهم في زنازين تأديبية ضيقة، مع عرقلة رعايتهم الطبية"، منتقدة عدم قيام النيابة وجهات الرقابة الأخرى بمراقبة السجن.

ومن بين الانتهاكات التي تضمنها التقرير موت القيادي بالجماعة الإسلامية عصام دربالة بعد حرمانه من دواء مرض السكري، وكذلك البرلماني السابق القيادي بحزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان المسلمين فريد إسماعيل الذي كان مريضا بالكبد، ومات بعد أن دخل في غيبوبة داخل السجن.

وأشارت هيومن رايتس إلى أن سلطات سجن العقرب تعزله عن العالم الخارجي عبر منع الأهالي والمحامين بشكل دائم من زيارة السجناء، كما انتقدت المنظمة اعتقال ما يزيد على 67 ألف شخص منذ الانقلاب وحتى بداية عام 2015.
    
وحثت المنظمة وزارة الداخلية المصرية على الإنهاء الفوري لحظر الزيارات، وضمان الزيارات المنتظمة للأطباء مع إتاحة الرعاية الطبية، كما حثتها على السماح بزيارة مراقبين دوليين للسجن، وتشكيل لجنة وطنية مستقلة لها سلطة إجراء زيارات غير معلنة للسجون وأماكن الاحتجاز الأخرى، وأن تحيل الشكاوى إلى النيابات العامة المختصة. 
     
كما طالبت النيابة العامة المصرية بالتحقيق في وفيات السجناء، وتوجيه تهم إلى مسؤولي القيادة في سجن العقرب المتصلين بأي أعمال تعذيب أو معاملة قاسية أو لاإنسانية.

المصدر : الجزيرة,الألمانية