استشهد الأسير الفلسطيني ياسر ذياب حمدونة داخل مستشفى "سوروكا" الإسرائيلي الذي نقل إليه صباح اليوم الأحد بعد تعرضه لجلطة دماغية أدت لوفاته على الفور داخل سجن "ريمون" الإسرائيلي.

وذكر مراسل الجزيرة نت في نابلس عاطف دغلس أن الحركة الوطنية الأسيرة في سجون الاحتلال سارعت بالاحتجاج عبر إعلان الحداد والإضراب عن الطعام.

وقالت فداء نجادة من قسم الإعلام بنادي الأسير الفلسطيني للجزيرة إن حمدونة (40 عاما) والذي ينحدر من بلدة يعبد جنوب غرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية تعرض لجلطة دماغية أثناء ممارسته لنشاطه الرياضي اليومي وفق معلومات نقلها الأسرى لهم داخل سجن "ريمون".

وأوضحت نجادة أن حمدونة -وهو متزوج ومعتقل منذ العام 2002 وحكم عليه بالسجن المؤبد على خلفية اتهامه بمقاومة الاحتلال- كان قد تعرض ومنذ لحظات اعتقاله الأولى للضرب المبرح من قبل وحدات النحشون (السجانون) على مناطق متفرقة في جسده لا سيما منطقة القلب أدت لإصابته بأمراض عدة منها ضيق النفس ومشاكل صحية ضاعفت أمراض القلب لديه.

وحول عملية التشييع، ذكرت نجادة أنه من المتوقع أن يتم نقل الأسير لمعهد الطب العدلي الإسرائيلي لتشريح الجثمان والوقوف على أسباب الوفاة كاملة كما يجري عادة، ثم القيام بإجراءات نقله لمسقط رأسه في بلدة يعبد ودفنه هناك.

وقال نادي الأسير في بيان له إن سلطات السجون الإسرائيلية نقلت حمدونة في أوقات سابقة للعلاج داخل مشفى سجن الرملة إلا أنها لم تقدم له العلاج المطلوب "ما يعني أنها كانت تمارس الإهمال الطبي بحقه".

وأوضح أن حمدونة المحكوم بالسجن المؤبد عانى من عدة أمراض منذ اعتقاله بسبب اعتداء جنود إسرائيليين عليه عام 2003 وهو ما تسبب له بمشاكل في القلب. وأشار إلى وجود إهمال طبي ومماطلة في تقديم العلاج من قبل السلطات الإسرائيلية. ورغم نقله عدة مرات إلى "عيادة سجن الرملة" لم تكترث إدارة سجون الاحتلال لوضعه ولم توفر له العلاج اللازم، إلى أن استشهد اليوم.

وفي أول رد فعل على نبأ استشهاد حمدونة، أعلنت الحركة الوطنية الأسيرة في سجون الاحتلال الحداد والإضراب عن الطعام لثلاثة أيام احتجاجاً على استشهاده، وقال نادي الأسير الفلسطيني إن الأسرى بدؤوا بالتكبير في أقسام السّجون فور الإعلان عن استشهاده.

وباستشهاد حمدونة يرتفع عدد الأسرى الفلسطينيين الشهداء إلى 208 كان آخرهم الأسير فادي دربي من مدينة جنين شمال الضفة الغربية والذي استشهد في أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي.

ويقبع في سجون الاحتلال المختلفة أكثر من سبعة آلاف أسير فلسطيني يعاني ما يزيد على سبعمئة منهم أمراضا مختلفة بينهم 150 أسيرا مصابا بأمراض مزمنة وخطرة.

المصدر : الجزيرة