قال ناشط إريتري بارز في مقال له بصحيفة ذي غارديان البريطانية إن عدد السجون السرية بالبلاد بلغ أكثر من 360 سجنا، يقبع فيها عشرة آلاف معتقل سياسي.

وذكر الناشط أبراهام تي زيري أن متوسط عدد من يغادرون إريتريا كل شهر يبلغ خمسة آلاف شاب، قائلا إن عبور البحر المتوسط بالنسبة للإريتريين "خيار جذاب بغض النظر عن خطورته".

واستند الكاتب إلى منظمات حقوقية في القول إن حكومة أسمرا متهمة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية على نطاق واسع وبشكل منظم.

وأشار الناشط إلى أن الرئيس أسياس أفورقي سجن يوم 18 سبتمبر/أيلول 2001 أحد عشر من كبار مسؤولي الدولة وحظر سبع صحف غير حكومية.

وبحسب الناشط، فإنه منذ ذلك اليوم بدأ الجيش في الاستيلاء على كامل البلاد، الأمر الذي دفع مئات الآلاف من الشباب للجوء إلى أوروبا في موجة خروج يشهد العالم تفاصيلها المأساوية يوميا.

وأضاف زيري الذي يعيش في المنفى بأوروبا حاليا، أن 15 صحفيا اُعتقلوا في ذلك اليوم وأخفوا قسريا، حيث لم تُقدم ضدهم أي تهمة ولم يمثلوا أمام أي محكمة ولا يعرف أي أحد حتى أفراد أسرهم أي شيء عنهم.

وبحسب الناشط فإن دولة إريتريا أصبحت منذ سبتمبر/أيلول 2001 دولة بوليسية طاردة لمواطنيها، حيث بدأت النخبة الحاكمة، التي وصفها بالمصابة بـ"جنون العظمة"، في التشبث بالسلطة بأقوى ما لديها.

وأشار الكاتب إلى أن ضباط الجيش استولوا على كل شيء بما في ذلك كثير من وظائف المدنيين، وأصبح الجيش يرابط في كل البلدات والمدن، وكل من يعمل في القطاع الحكومي صارت مرجعيته ضباط الجيش.

وقال إنه وبعد حظر الصحف غير الحكومية أصبح الإعلام حكوميا فقط وممركزا، ولم يتوقف الهجوم على وسائل الإعلام، إذ تمدد ليشمل حتى "إذاعة بانا"، التي تشرف عليها وزارة التربية والتعليم، والتي اعتقل جميع العاملين فيها لفترات تراوحت بين أربع وست سنوات دون توجيه أي تهم إليهم، واستمر الصحفيون الحكوميون يعملون في أجواء من الخوف، ومُنع دخول أي مراسل أجنبي وحُظرت المنظمات غير الحكومية.

المصدر : غارديان