ندد حقوقيون بالحكم الصادر عن محكمة مصرية بالتحفظ على أموال أشخاص ومنظمات حقوقية في البلاد، لاتهامهم بما يعرف إعلاميا بـ"قضية التمويل الأجنبي".

ودعت منظمة العفو الدولية، السلطات المصرية لإلغاء تجميد الحسابات المصرفية لحقوقيين ومؤسسات حقوقية في البلاد، معتبرة ذلك "قمعا لحركة حقوق الإنسان".

ووصف مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة فيليب لوثر، قرار المحكمة بأنه سوء استخدام صارخ لنظام العدالة الجنائية، لمنع الناس من التحدث علنا عن حالة حقوق الإنسان المتدهورة بشدة في مصر.

واعتبرت منظمة هيومن رايتس مونيتور -ومقرها لندن- قرار التحفظ على الأموال "وسيلة للضغط على المجتمع المدني"، معربة عن "إدانتها الكاملة لكافة أنماط الاعتقالات والملاحقات القضائية في مصر خلال الأشهر الأخيرة"، وفق بيان.

واعتبرت المنظمة أن "القرار محاولة لردع ومنع النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان من أداء دورهم في الدفاع عن حريات وحقوق الضحايا".

منظمة العفو الدولية اعتبرت الحكم محاولة مكشوفة لإسكات النشاط الحقوقي في مصر (الجزيرة)

حكم سياسي
بدورها، وصفت منظمة "إنسانية" -ومقرها إسطنبول- الحكم بأنه "مواصلة للانتهاكات الجمة بحق المواطنين المدنيين الأبرياء، وكذلك الحقوقيين الناشطين في الدفاع عن حقوق الإنسان". وأدانت المنظمة الحكم، واعتبرته "حكما سياسيا يفتقر إلى المهنية والعدل".

من جانبها، أكدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، عزمها "الاستمرار في أداء دورها في الدفاع عن الحقوق والحريات والنضال من أجل تغيير السياسيات العامة والممارسات الأمنية المناهضة لحقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية والمدنية والسياسية".

واتهمت المبادرة -التي أسسها حسام بهجت، أحد الشخصيات التي تم التحفظ على أموالها- الحكومة المصرية بـ"الهجوم على كافة أشكال التنظيم والمبادرات المدنية في مصر خلال ما يزيد على الثلاث سنوات".

والأشخاص الخمسة الذين صدر بحقهم قرار محكمة الجنايات بالتحفظ على أموالهم، هم: رئيس الشبكة العربية لحقوق الإنسان جمال عيد، ومؤسس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية حسام بهجت، ومؤسس ومدير مركز القاهرة لحقوق الإنسان بهي الدين حسن، ومدير مركز هشام مبارك للقانون مصطفى الحسن، ومدير المركز المصري للحق في التعليم عبد الحفيظ طايل.

أما المراكز الثلاثة فهي "هشام مبارك"، و"المركز المصري للحق في التعليم"، و"مركز القاهرة لحقوق الإنسان".

ويُحاكم الحقوقيون على خلفية تحقيقات بتهمة "تلقيهم تمويلا أجنبيا من جهات خارجية بالمخالفة لأحكام القانون، بمبلغ يزيد على مليون ونصف المليون دولار".

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة