قام المغرب بتسوية أوضاع 23 ألف مهاجر بالبلاد، ينحدرون من 112 دولة، على رأسهم القادمون من سوريا، كما منح 680 مهاجرا بطاقة لجوء، خلال السنوات الثلاث الماضية، وذلك في إطار "السياسة الوطنية للهجرة واللجوء".

ووصف وكيل وزارة الداخلية نور الدين بوطيب في مؤتمر صحفي الجمعة تلك السياسة بـ"الاستثنائية"، وقال إنها تتيح للمستفيدين منها الإقامة في البلاد بشكل قانوني ومن دون ملاحقة.

وبلغت نسبة السوريين 23% من مجموع المهاجرين الذين سويت أوضاعهم، تلاهم السنغاليون بنسبة 21%، فمواطنو الكونغو الديمقراطية بنسبة 19%، بينما كانت نسبة 27% موزعة على دول أخرى.

وأضاف أن المغرب خلال السنوات الثلاث الماضية منح 680 بطاقة لجوء لمهاجرين، واحتل اللاجئون من ساحل العاج صدارة الحاصلين على البطاقة بنسبة 43%، تبعهم اللاجئون من الكونغو الديمقراطية بـ14%، بعدهم من أتوا من العراق بـ13%، ثم 30% موزعة على دول أخرى.

وأشار المسؤول المغربي إلى أن السياسة المغربية في مجال الهجرة تنبني على مقاربة إنسانية لكنها تقتضي كذلك مقاربة أمنية لتفادي الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

في هذا السياق كشف المسؤول المغربي أن بلاده فككت أكثر من 320 شبكة ضالعة في الهجرة غير النظامية، وأحبطت 26 ألف محاولة هجرة غير نظامية منذ 2013، كما أحبطت 190 "هجوما منظما" لمهاجرين غير نظاميين على الحدود مع مدينتي سبتة (أقصى شمال) ومليلية (شرق) الواقعتين تحت السيطرة الإسبانية.

وبعد المؤتمر الصحفي وقع الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة أنس بيرو اتفاقا مع المنسق المقيم لمنظمة الأمم المتحدة بالمغرب فيليب بوانس ورئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرات بالمغرب أنا فونسيكا، لدعم وتعزيز قدرات المغرب في تدبير الهجرة "في إطار احترام حقوق المهاجرين واللاجئين".

ويقضي الاتفاق بتخصيص 13 مليون دولار لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء في المغرب، ووضع صندوق مشترك "من أجل تعبئة فعالة للموارد اللازمة في إطار هذا البرنامج".

المصدر : وكالات