وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اختفاء 71 ألف شخص خلال السنوات الأربع الأخيرة في سوريا، وذلك في تقرير صدر بمناسبة اليوم العالمي لضحايا الإخفاء القسري الذي يخلده العالم في الثلاثين من أغسطس/آب من كل عام.

واعتبر التقرير -وعنوانه "الألم الممتد"- أن النظام السوري مارس أسوأ مظاهر الإخفاء القسري التي عرفتها سوريا منذ أحداث حماة عام 1982، التي اختفى فيها نحو 17 ألفا.

ووفق التقرير، فإن النظام السوري متفوق على بقية الأطراف السورية فيما يتعلق بممارسة الإخفاء القسري بنسبة تصل إلى 96% من مجمل المختفين قسريا في سوريا، وعددهم نحو 71 ألفا وخمسمئة متوزعين على جميع المحافظات السورية، ومنهم 4100 طفل، و2377 سيدة.

وتتحمل المسؤولية عن النسبة الباقية (4%) أطراف أخرى من قبيل تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة فتح الشام (النصرة سابقا)، وقوات الإدارة الذاتية الكردية، وفصائل أخرى من المعارضة السورية.

وبحسب مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني، فإن من السهول في سوريا "أن يتحول المعتقل إلى مختفٍ قسريا، لأن عمليات الاعتقال جميعها لا تتم بمذكرة قضائية، بل هي أشبه بعمليات الخطف".

وقال إن السلطات تنكر وترفض بشكل مطلق الاعتراف بأنها من قامت باعتقال الأشخاص أو تعذيبهم، وإن الأهالي يخشون السؤال عنهم، "ويدخل الضحايا في ثقب أسود يزداد توسعا مع الزمن".

وأشار التقرير إلى أن النظام السوري استخدم سلاح الإخفاء القسري لبثّ الإرهاب والخوف بين جميع قطاعات المجتمع، "ولم تقتصر عمليات الاعتقال والإخفاء القسري على النشطاء السياسيين أو المعارضين بل كان هناك حملات عشوائية كثيرة، طالت كبار السن والأطفال، ضمن عملية تحطيم لركائز المجتمع السوري".

وذكّر التقرير بأن الإخفاء القسري مجرّم بموجب اتفاقية خاصة، هي "الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الإخفاء القسري" التي اعتمدت عام 2006، كما أنه يخالف اتفاقيات جنيف (1949).

المصدر : الجزيرة