الجزيرة نت-رام الله

أعلن ستة معتقلين سياسيين لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية في رام الله الإضراب المفتوح عن الطعام احتجاجا على استمرار اعتقالهم منذ أبريل/نيسان الماضي، وللمطالبة بالإفراج عنهم.

وتلقت عائلات المعتقلين (باسل الأعرج ومحمد حرب وهيثم سياج ومحمد السلامين وسيف الإدريسي وعلي دار الشيخ) اتصالات تبلغهم البدء في إضراب مفتوح عن الطعام حتى الإفراج عنهم.

وقال محامي مؤسسة الضمير مهند كراجة للجزيرة نت إن إضراب المعتقلين جاء بعد رفض السلطة الفلسطينية طلب الإفراج عنهم بكفالة مالية باعتبارهم معتقلين على خلفية سياسية.

ودعا كراجة المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية إلى متابعة إضراب المعتقلين الستة، خاصة أن الأعرج (33 عاما) مريض بـالسكري، كما يعاني زميله الإدرسي من مرض في القلب.

والأعرج من بيت لحم، وهو ناشط سياسي اعتقل عدة مرات في سجون الاحتلال، ويحمل شهادة جامعية في الصيدلة، ويعمل باحثا في التاريخ الفلسطيني الشفوي.

وكانت الأجهزة الأمنية الفلسطينية اعتقلت الأعرج وحرب وسياج معا في التاسع من نيسان/أبريل الماضي بعد عشرة أيام على اختفائهم، بينما اعتقلت السلامين ودار الشيخ والإدريسي بشكل منفصل خلال الفترة ذاتها.

وتمدد المحكمة الفلسطينية اعتقال الشبان الستة لمدة 45 يوما متكررة منذ مايو/أيار الماضي حيث جرى نقلهم إلى سجن أريحا، قبل أن يعادوا إلى سجن بيتونيا غرب رام الله نهاية يوليو/تموز المنصرم.

 نشطاء فلسطينيون يطالبون بالإفراج عن المعتقلين السياسيين في سجون السلطة الفلسطينية (الجزيرة)

تعذيب ومنع نوم
وأعلن محامو مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تعرض المعتقلين للتعذيب بالضرب المبرح والشبح ومنع النوم خلال التحقيق معهم.

وقالت والدة محمد السلامين من مدينة البيرة إنه اعتقل في أبريل/نيسان الماضي بعد استدعائه للتحقيق لدى الأجهزة الأمنية في رام الله، وهو طالب في السنة الأولى بجامعة بيرزيت. وتحدثت نهى السلامين عن تعرض نجلها للضرب والتعذيب وفقدانه الكثير من وزنه منذ اعتقاله قبل نحو خمسة شهور.

ومن جانبها، أفادت والدة المعتقل سياج (19 عاما) إن نجلها ورفاقه لجؤوا إلى الإضراب عن الطعام بعد أن فقدوا كل السبل للإفراج عنهم. وأخبر سياج والدته في اتصال هاتفي أنهم سيبدؤون مساء الأحد بإعادة وجبات الطعام المقدمة لهم في سجن بيتونيا غرب رام الله.

وذكرت والدة سياج أن نجلها طلب من عائلته عدم زيارته منذ فترة طويلة بسبب ظروف اعتقاله السيئة واحتجازه وزملائه مع المعتقلين الجنائيين. وقالت إنه تعرض للتعذيب ولم يستطع الوقوف عندما سمح لها بزيارته المرة الأولى في أبريل/نيسان الماضي. وسبق لسياج -وهو من مدينة الخليل- أن اعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي لأكثر من عام.

ووفق عائلات المعتقلين، فقد أبلغتهم السلطة الفلسطينية بأن أبناءهم يحتجزون لديها لحمايتهم من اعتقال الاحتلال الإسرائيلي. ولم تصدر النيابة الفلسطينية لائحة اتهام بحق المعتقلين رغم مرور خمسة شهور على اعتقالهم.

المصدر : الجزيرة