قالت مصادر قضائية وقانونية إن محكمة مصرية أيدت قرارا بإخلاء سبيل المحامي والناشط الحقوقي مالك عدلي، المحبوس على ذمة قضايا من بينها التحريض على التظاهر ونشر أخبار كاذبة.

وأوضح مصدر قضائي -رفض الكشف عن اسمه- أن محكمة جنايات جنوب بنها المنعقدة بمحكمة شبرا الخيمة (شمال القاهرة)، رفضت استئناف النيابة، وأيدت إخلاء سبيل المحامي الحقوقي مالك عدلي بضمان محل إقامته على ذمة القضية.

وأمس الأول الخميس، قررت المحكمة نفسها قبول الاستئناف المقدم من دفاع المحامي الحقوقي مالك عدلي على قرار حبسه 15 يوما، وإخلاء سبيله بضمان محل إقامته على ذمة التحقيقات مع استمرار إجراءات التقاضي، بينما قررت النيابة الطعن على الحكم.

من جهته، أوضح مختار منير، محامي مالك عدلي، في تصريحات صحفية عقب الحكم، أن موكله غير مطلوب على ذمة أي قضية أخرى، وأصبح إخلاء سبيله على ذمة القضية وجوبيا ونهائيا، (مع استمرار إجراءات التقاضي)، وفق القانون.

وكانت النيابة العامة أمرت في السادس من مايو/أيار الماضي باحتجاز عدلي بتهم من بينها التحريض على التظاهر يوم 25 أبريل/نيسان الماضي للاحتجاج على اتفاقية لتعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية.

واتهم عدلي أيضا بنشر أخبار كاذبة عن الاتفاقية التي تضمنت نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر إلى المملكة.

ومالك عدلي هو من بين من أقاموا دعوى تطالب بإلغاء اتفاقية إعادة ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، في أبريل/نيسان الماضي.

وأشعلت الاتفاقية التي وقعها البلدان في أبريل/نيسان الماضي احتجاجات كبيرة في مصر، وسط اتهامات من نشطاء وجماعات معارضة للحكومة بالتنازل عن الجزيرتين مقابل استمرار المساعدات السعودية.

ودافعت الحكومة المصرية عن الاتفاقية، وقالت إن الجزيرتين الواقعتين عند مدخل خليج العقبة كانتا تخضعان فقط للحماية المصرية منذ عام 1950، وأضافت أن الاتفاقية تمكن الدولتين من الاستفادة من المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل منهما.

لكن محكمة القضاء الإداري قضت في 21 يونيو/حزيران ببطلان توقيع الاتفاقية، وما ترتب على ذلك من آثار، وطعنت الحكومة على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا.

ومنذ صدور الحكم يجادل نشطاء ومحامون بأن الاتهامات الموجهة لعدلي وآخرين أصبحت بلا سند.

المصدر : وكالة الأناضول,رويترز