دعت 17 منظمة حقوقية ومجتمعية سلطات موريتانيا إلى إسقاط التهم الموجهة إلى 13 من نشطاء "مناهضة العبودية" وإلى الإفراج عنهم "فورا ودون قيد أو شرط".

وقالت المنظمات -ومن ضمنها العفو الدولية و"الملتقى الأفريقي للدفاع عن حقوق الإنسان" ومنظمة "المادة 19" إن هؤلاء النشطاء معتقلون "بصورة تعسفية في محاولة لترهيب وإخراس المدافعين عن حقوق الإنسان".

وسوف يمثل النشطاء أمام المحكمة بالعاصمة نواكشوط غدا بتهمة التمرد واستخدام العنف والاعتداء على مسؤولين عموميين والتجمع المسلح والانضمام إلى منظمة غير مرخصة. وقد يواجهون عقوبة السجن لمدة تصل إلى عامين بالإضافة إلى غرامة في حالة إدانتهم.

وقالت مسؤولة حملات غرب أفريقيا في منظمة العفو الدولية إن "هؤلاء النشطاء يعتبرون من سجناء الرأي حيث وجهت لهم تهم ملفَّقة، وأُلقي بهم خلف القضبان من أجل إعاقة عملهم المشروع". وأضافت كيني فاتيم ديوب أن هؤلاء قد استُهدفوا بشكل متواصل بسبب آرائهم "وينبغي الإفراج عنهم فورا ودون قيد أو شرط".

وينتمي نشطاء مناهضة العبودية الـ13 إلى "مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية" (إيرا) وهي منظمة غير حكومية معنية بحقوق الإنسان تناضل لمواجهة العبودية في موريتانيا.

وقد قبض عليهم بين يومي 30 يونيو/حزيران و9 يوليو/تموز 2016، في أعقاب مظاهرة لبعض سكان الأحياء الفقيرة في نواكشوط الذين هُددوا بنقلهم إلى مناطق أخرى مع استعداد المدينة لاستضافة قمة جامعة الدول العربية.

ووفقا لبيان المنظمات "لم يشارك أي من هؤلاء النشطاء في المظاهرة أو في تنظيمها. ومنذ توجيه التهم لهم، لم يسمح لهم بالاتصال بمحاميهم وذويهم سوى مرة واحدة".

ومن بين النشطاء الـ13 حمادي لحبوس المتحدث باسم "مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية" وأمادو تيجاني ديوب نائب رئيس المبادرة. وذكرت عائلة ديوب أنه يعاني من مرض في القلب وأنه حُرم من تلقي الرعاية الطبية الكافية أثناء احتجازه.

وكان رئيس حركة "إيرا" برام ولد عبيدي، والقيادي فيها إبراهيم بلال أفرج عنهما يوم 17 مايو/أيار بعدما أمضيا 18 شهرا في السجن بتهم الانضمام لمنظمة غير مرخصة والمشاركة في تجمع غير مرخص والاعتداء على ضباط الأمن، وهي تهم تقول منظمات حقوقية إنها ظالمة.

المصدر : الجزيرة