اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" النظام السوري وروسيا بانتهاك القانون الدولي لاستخدامهما ذخائر حارقة في الغارات التي تستهدف المناطق المدنية، بما فيها الغارات الأخيرة التي استهدفت حلب وإدلب شمالي سوريا.

وأضافت المنظمة في تقرير جديد لها أن الحملة الجوية المشتركة التي تشنها روسيا وسوريا استعملت هذا النوع من الذخائر في نحو 18 مرة خلال الأسابيع التسعة الماضية، كان آخرها في غارات شنتها هذه القوات يوم 7 أغسطس/آب الجاري في مدينة إدلب. 

وقالت إن استخدام هذه الأسلحة من طرف القوات الجوية السورية ليس جديدا، لكنه تضاعف منذ التدخل العسكري الروسي في الحرب السورية يوم 30 سبتمبر/أيلول 2015.

كما وثقت المنظمة أربعة أنواع لاستخدام هذه الأسلحة الحارقة في سوريا، التي كانت في معظمها عن طريق الغارات الجوية. وحمل التقرير دلائل توثق هذه الهجمات من قبيل الصور.
 
ودعا مدير قسم الأسلحة في المنظمة ستيف غوز الحكومة السورية وروسيا إلى التوقف فورا عن مهاجمة المناطق المدنية بالأسلحة الحارقة، وقال إن "هذه الأسلحة تسبب جروحا مروعة وآلاما فظيعة"، داعيا جميع البلدان إلى إدانة استعمالها في المناطق المدنية.

ويمكن استخدام الذخائر الحارقة عبر الجو وعن طريق المدفعية أيضا. وقد استخدمت من طرف الولايات المتحدة في حرب فيتنام عندما استخدمت القوات الأميركية النابالم والقنابل الفوسفورية وغيرها من الذخائر الحارقة.
 
يذكر أن روسيا عضو في بروتوكول الأمم المتحدة الذي يحظر استخدام الأسلحة الحارقة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، لكن سوريا بالمقابل ليست مشمولة في هذا البروتوكول.

المصدر : الجزيرة