وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان عمليات انتقام مروعة من مدينة سراقب ردا على إسقاط مروحية روسية، وذلك في الفترة من الأول إلى الثامن من الشهر الجاري. وقد استخدمت فيها الذخائر العنقودية والكيميائية في إحدى المرات.

واستند تقرير المنظمة على عمليات المراقبة والتوثيق اليومية، إضافة إلى التحدث مع ناجين من الهجمات أو مع أقرباء للضحايا أو مع شهود عيان على الحوادث.

وذكر التقرير أن القصف العشوائي العنيف للمدينة يشبه ما وثق في ريف اللاذقية عقب إسقاط مقاتلة حربية روسية فوق منطقة جبل التركمان من قبل القوات التركية في 24 أكتوبر/تشرين الثاني الماضي، حيث "ردت القوات الروسية بالتدمير وقتل المدنيين من أهالي المنطقة بشكل جبان ومخز".

وورد في تقرير المنظمة بشأن حادثة إسقاط المروحية، أن الأهالي استلموا رسائل نصية على هواتفهم المحمولة وردت فيها عبارات ترغب بالتفاوض تحت ظل القصف، وحمل بعضها عبارات تهديد في حال عدم إرجاع جثث الطيارين الروس.

ورصد التقرير "انتقام" القوات الروسية والحكومية بشكل عنيف من مدينة سراقب، وذكر أن المدينة تعرضت لما لا يقل عن 113 غارة روسية وحكومية في المدة التي يغطيها، استُهدفت فيها أسواق ومدارس، واستخدمت الذخائر العنقودية في ثلاث هجمات منها، وقتل فيها مدنيون، بينهم ثلاثة أطفال في إحدى الغارات.

ومباشرة بعد إسقاط المروحية في منطقة تل السلطان بين سراقب وأبو الظهور، قال مراسل الجزيرة إن قصفا روسيا لبلدات في محيط المكان أسفر عن مقتل 15 شخصا وإصابة العشرات.

وبحسب التقرير، فإن تصاعد العملية العسكرية على مدينة سراقب تسبب في نزوح ما لا يقل عن 1800 عائلة إلى الأراضي الزراعية حول المدينة.

المصدر : الجزيرة