تحقق السلطات الهولندية في تهديدات بالقتل ضد ناشطة حقوقية فلسطينية في لاهاي بعد تقديمها معلومات إلى المحكمة الجنائية الدولية تتعلق بتحقيقات عن الهجوم الإسرائيلي على غزة عام 2014.

وقالت الناشطة ندى كيسونسن إنها تلقت تهديدات بالقتل عبر البريد الإلكتروني ومن خلال أفراد أسرتها وفي شكل باقات من الزهور تصل لمنزلها مع رسائل مصاحبة بأن هناك نية واضحة للمساس بأمنها وإعاقة عملها.

وأشارت كيسونس -وهي باحثة قانونية في مؤسسة الحق الفلسطينية الحقوقية- إن التهديدات بدأت أوائل هذا العام واستمرت منذ ذلك الحين بشكل منتظم.

وفي مقابلة مع الجزيرة أكدت كيسونس -التي قدمت معلومات للمدعين جمعتها مؤسسة الحق أثناء فترة الحرب الإسرائيلية على غزة- إن هناك إجراءات اتخذت لحمايتها، ولكن ليس هناك ضمانة مائة بالمائة ألا تقع هذه التهديدات.

وأكدت الناشطة الفلسطينية أنها عندما اشترت رقم هاتف محمول مجهولا يعمل بنظام الدفع المسبق تلقت تهديدا عليه في اليوم التالي. وتقول إن الرسائل تصلها بالهولندية والإنجليزية وبعربية ركيكة.

وأشارت إلى أن المحكمة الجنائية الدولية لم تتلق في الوقت الراهن أي أسماء، ولكن هناك منظمات أخرى أمدت المحكمة بمعلومات وأسماء حول بعض المسؤولين العسكريين الإسرائيليين المتورطين بارتكاب جرائم حرب في غزة.

وقالت السلطات الهولندية إنها تحقق في التهديدات ضد كسونسن، وإنها اتخذت إجراءات لحمايتها. من جهتها قالت منظمة العفو الدولية إنها اضطرت لإغلاق مكتبها في لاهاي مؤقتا لأسباب أمنية بعد أن اخترق البريد الإلكتروني لأحد الموظفين هناك واستخدم لإرسال تهديد بالقتل لكسونسن.
 
ومنذ بداية 2015 تجري المحكمة الجنائية الدولية تحقيقا مبدئيا في جرائم ربما ارتكبت في غزة وقتل فيه أكثر من 2000 فلسطيني. بينما ترفض إسرائيل سلطة المحكمة، ولم يتمكن مسؤولو المحكمة حتى الآن من إرسال بعثة إلى غزة.

المصدر : الجزيرة,رويترز