أغلقت السلطات العُمانية صحيفة "الزمن" بعد اعتقال ثلاثة من صحفييها بسبب نشرها مقالا يتضمن انتقادات للسلطة القضائية. ودعت منظمة العفو الدولية إلى إطلاق سراح الصحفيين "فورا".

وأدت تغطية الصحيفة التي تصدر باللغة العربية للفساد عام 2014 إلى إدانة عدد من كبار المسؤولين ورؤساء الشركات.

وقالت منظمة العفو في بيان إن الصحيفة وموقعها الإلكتروني أغلقا الثلاثاء بعد اعتقال يوسف الحاج نائب رئيس التحرير، وهو ثالث صحفي بـ"الزمن" يعتقل منذ اعتقلت السلطات رئيس تحريرها ومؤسسها إبراهيم المعمري يوم 28 يوليو/تموز.

ووفق مجدالينا مغربي نائبة مدير العفو لبرنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن الصحفيين من الزمن يعاقبون "فيما يبدو على قيامهم بعمل صحفي مشروع".

وأضافت "انتقاد القضاء أو الإبلاغ عن مزاعم بشأن شبهات فساد ليس جريمة. إذا كانوا قد اعتقلوا بمفردهم فيما له صلة بعملهم الصحفي فإنه يتعين على السلطات أن تطلق سراحهم على الفور".

وفي بيان نشرته وكالة الأنباء العُمانية في وقت سابق، قالت الحكومة إن "ما نشر لم يضرب بعرض الحائط أبجديات حرية التعبير فحسب بل دخل بها في مزالق الإضرار بأحد أهم المرافق
التي يتأسس عليها كيان الدول وهو مرفق القضاء".

وذكرت الحكومة في البيان أنها اتخذت إجراءات غير محددة من أجل حماية مرفق القضاء ولتحصينه من "عبث من أراد أن يعبث به".

وعرض موقع الصحيفة على الإنترنت الأربعاء رسالة تقول "وقف نشر الزمن". وقال أحد العاملين إن أمر الإيقاف "لم يذكر سببا واضحا كما لم يحدد إطارا زمنيا لوقف النشر".

وعام 2011 قضت محكمة بإغلاق الصحيفة لمدة شهر وسجن المعمري وصحفي آخر خمسة أشهر مع إيقاف التنفيذ بتهمة إهانة وزير العدل ومسؤولين آخرين.

المصدر : وكالات