أبرياء بغوانتانامو لا تربطهم أي صلة بـ"التطرف" ولم يقتلوا أي أميركيين، ذلك ما كشفه تقرير صدر الأربعاء من المرجح أن يؤدي إلى تأجيج الجدل الدائر حول إغلاق المعتقل سيئ الصيت.

والتقرير هو أول تصنيف غير سري لأكثر من 100 معتقل محتجزين في القاعدة البحرية الأميركية في كوبا حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2015. ومنذ ذلك الحين نقل أكثر من 24 معتقلا من المعسكر.

وممن وردت أسماؤهم في التقرير -الذي أصدرته وزارة الدفاع الأميركية في 33 صفحة- خالد شيخ محمد المتهم بتدبير هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 التي سقط فيها ما يقرب من 3000 قتيل.

ومنهم أيضا محمد مانع أحمد القحطاني الذي منعته سلطات الهجرة الأميركية من دخول الولايات المتحدة في أغسطس/آب 2001 وكان في حكم المؤكد تقريبا أنه سيصبح المهاجم رقم 20 في تلك الهجمات.

ورغم الإشارة إلى القحطاني في كثير من الأحيان باعتباره المهاجم العشرين فقد نسب عدد آخر من الرجال هذا الوصف لأنفسهم.

وقال التقرير الذي نشرته السيناتور كيلي أيوت العضو الجمهوري في مجلس الشيوخ إن القحطاني حارب بعد ذلك في أفغانستان ضد التحالف الشمالي. وتنادي أيوت بإبقاء المعتقل مفتوحا، وتطالب وزارة الدفاع منذ سنوات بتوفير المزيد من المعلومات عن المعتقلين الذين تقرر نقلهم إلى بلدان أخرى.

وقالت أيوت في بيان "كلما ازداد فهم الأميركيين لأنشطة المعتقلين الإرهابية وانتماءاتهم زادت معارضتهم لخطط الإدارة المضللة بشكل مخيف للإفراج عنهم".

غير أن من المحتجزين كذلك منذ أكثر من عشر سنوات أشخاصا مثل محمد سعيد سالم بن سلمان الذي أمضى فترة من الوقت على الخطوط الأمامية يقول التقرير إنها ربما كانت في العمل مجرد طباخ.

كما اتهم آخر يدعى عبد الظاهر بالعمل ماسك دفاتر ومترجما لقادة تنظيم القاعدة وحركة طالبان، وقال إنه فعل ذلك لأن أسرته كانت مهددة، ونفى المشاركة مباشرة في أفعال طالبان.

ويعمل الرئيس باراك أوباما الذي تعهد بإغلاق المعتقل قبل أن يترك منصبه في يناير/كانون الثاني المقبل على تقليص عدد المعتقلين بنقل بعضهم ممن لا يمثلون تهديدا أمنيا إلى دول أخرى.

وأصبح عدد المعتقلين 76 شخصا 31 منهم حصلوا على موافقات على نقلهم. واستقبل سجن غوانتانامو حوالي 800 معتقل أغلبهم نقلوا في عهد الرئيس جورج دبليو بوش.

وقال أوباما وكثيرون غيره من الديمقراطيين إن احتجاز السجناء سنوات من دون توجيه اتهام لهم أو تقديمهم للمحاكمة يتعارض مع القيم الأميركية ويجعل من غوانتانامو أداة لتجنيد المتطرفين الإسلاميين.

وتصف السيناتور أيوت وكثيرون غيرها من الجمهوريين المعتقل بأنه ضروري للتعامل مع الذين تضعهم الشبهات في دائرة الخطر.

المصدر : رويترز