أثار تقرير البيت الأبيض عن القتلى المدنيين جراء غارات الطائرات المسيرة انتقادات منظمات حقوقية وناشطين سياسيين في الولايات المتحدة.  

ويرى المنتقدون أن أعداد الضحايا أكبر بكثير مما أورده التقرير الذي لم يوفر معلومات كافية لتقييم مضمونه.

كما أشاروا إلى أن البيت الأبيض يتجاوز صلاحياته الدستورية باللجوء إلى استخدام الطائرات المسيرة في بعض الدول.

وقالت هينا شمسي -من اتحاد الحريات المدنية الأميركية- إن الأرقام التي وردت في تقرير البيت الأبيض أدنى بكثير من أي تقدير قامت به المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الإعلامية "وهذا لب المشكلة في هذا الكشف، فهو يمثل خطوة مرحب بها لكنه بعيد كل البعد عن الدقة".

ويقول المعارضون لاستخدام تلك الطائرات إن الإدارة الأميركية تخفي عن الأميركيين حقيقة أنها لا تمتلك تفويضا دستوريا لشن تلك الغارات.

وقال مدير مركز السلام والحرية آيفن إيلاند إن القرار الأصلي المتعلق بحرب أفغانستان نص على السماح بمهاجمة القاعدة ومن يؤويها، ولكن مهاجمتها في مناطق عديدة بما فيها باكستان واليمن والصومال تحتاج للحصول على تفويض من الكونغرس.

وكان تقرير للبيت الأبيض كشف قبل أيام أن الغارات التي شنتها الطائرات المسيرة الأميركية بين عامي 2009 و2015 خلفت عشرات القتلى المدنيين الذين يقدر عددهم بـ116، كما أسفرت عن مقتل أكثر من ألفي مقاتل.

وبحسب التقرير، فإن الطائرات المسيرة شنت أكثر من 473 غارة خارج مناطق الحروب التي تشمل أفغانستان وسوريا والعراق.

ولفت البيت الأبيض إلى أن التقرير يأتي في سياق اعتماد الشفافية وتوفير المعلومات للشعب الأميركي بشأن الحرب على الإرهاب.

المصدر : الجزيرة