دعت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى منع الفصائل المسلحة التي لها "سجلات انتهاكات مروعة" من المشاركة في العملية المزمعة لاستعادة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت المنظمة إن التزام الحكومة باتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين وضمان احترام قوانين الحرب يجعل منع هذه المجموعات من المشاركة في حملة الموصل أمرا ضروريا.

وتشير ووتش بذلك إلى قوات الحشد الشعبي ذات الأغلبية الشيعية، مثل فيلق بدر وكتائب حزب الله وكتائب علي الأكبر وعصائب أهل الحق وسرايا خراسان وكتائب جند الإمام.

وتؤكد المنظمة أنها وثقت عمليات إعدام سريع بلا محاكمة وحالات إخفاء قسري وتعذيب وتدمير للمنازل من قبل هذه المجموعات وغيرها من الجماعات التابعة للحكومة، وذلك خلال العمليات الأخيرة لاستعادة أراض من تنظيم الدولة، وأنه لم تكن هناك أي عقوبات لهذه الانتهاكات.

وقال جو ستورك نائب مدير قسم الشرق الأوسط في المنظمة إن هذه "المليشيات التي تشكل جزءا من الحشد الشعبي ارتكبت مرارا انتهاكات مروعة كانت واسعة النطاق في بعض الحالات، آخرها في الفلوجة".

ولفتت المنظمة إلى أن أعضاء من فيلق بدر وكتائب حزب الله ومجموعات أخرى ضربوا مئات الرجال السنة الهاربين من القتال بعد الرابع من مايو/أيار الماضي بعد نقلهم إلى السجن، كما أعدموا عشرات منهم بلا محاكمة، وأخفوا مئات قسرا، وشوهوا 12 جثة على الأقل.

ونقلت المنظمة عن شهود أن عناصر الحشد اعتقلوا آلاف العائلات السنية الفارة من منطقة الجزيرة الصحراوية غرب بيجي وتكريت وسامراء في مارس/آذار الماضي واحتجزوهم في مخازن الأغذية جنوب تكريت.

كما اختطفت كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق 160 شخصا على الأقل من الدور جنوب تكريت، وجميعهم لا يزالون مفقودين.

ويتوقع مسؤولون ودبلوماسيون في بغداد أن تبدأ المعركة لاستعادة الموصل أكبر معاقل تنظيم الدولة في وقت لاحق هذا العام، لكن لم يتم الانتهاء بعد من وضع الخطط.

ومن المتوقع أن يشارك الجيش والشرطة وقوات مكافحة الإرهاب في الهجوم بدعم جوي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وتشير المنظمة إلى تصريح أخير لزعيم فيلق بدر هادي العامري قال فيه إن "الحشد الشعبي سيشارك في معركة تحرير الموصل رغم أنف السياسيين المعارضين لذلك".

المصدر : الجزيرة,رويترز