اتهمت منظمة العفو الدولية قوات جنوب السودان ومليشياتها بمطاردة وقتل مدنيين واغتصاب نساء وإحراق قرى بمعاقل المعارضة العام الماضي بعد إقرار اتفاق السلام، بينما حذرت الأمم المتحدة من أن جنوب السودان على شفير الهاوية.

وقالت المنظمة الدولية المعنية بحقوق الإنسان إن الحكومة مارست أعمال عنف "صادمة" ضد أفراد وقرى بأكملها في مقاطعة لير (مسقط رأس رياك مشار نائب الرئيس) في الأشهر الثلاثة التالية لاتفاق السلام الذي وقع في أغسطس/آب الماضي بين الرئيس سلفاكير ميارديت ومنافسه السياسي مشار.

وأشارت كبيرة مستشاري الأزمات في المنظمة لما فقيه إلى أن ما وصفتها بجرائم الحرب جاءت نتيجة ظاهرة الإفلات من العقاب.

واستندت المنظمة إلى شهادات 71 شخصا قالت إنهم حددوا هويات رجال ونساء قتلوا أثناء فرارهم من مهاجميهم، وآخرين أعدموا بإطلاق النار عليهم من مسافة قريبة.

وقال كل من تمت مقابلتهم إن الجنود الذين اعتدوا عليهم كانوا يرتدون ملابس الجيش المموهة، وأكدت إحدى النساء "كان هذا الزي هو الذي يرتديه التابعون لسلفاكير".

ووفق تقرير العفو الدولية، فإن النساء والفتيات المختطفات أجبرن على العمل حمالات للبضائع التي نهبها الجنود من القرى التي هاجموها، وعلى الطبخ والقيام بأعمال منزلية أخرى.

من جانبه، قال مفوض الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات كريستوس ستايليانيدس إن "التصعيد الدموي الأخير للأعمال العدائية في جنوب السودان مقلق للغاية، ويهدد الوضع الهش للغاية في البلاد".

أما الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فقد حذر -في مؤتمر صحفي في مجلس الأمن- من أن دولة جنوب السودان لا تزال "تقف على شفير الهاوية على نحو خطير".

وأضاف أنه "أصيب بالهلع" لأن ما لا يقل عن 120 حالة من حالات العنف الجنسي قد أبلغت إلى الأمم المتحدة منذ التصعيد الأخير للعنف هذا الشهر، ودعا إلى "المساءلة عن جميع الأعمال الوحشية".

كما دعا مجلس الأمن إلى فرض حظر السلاح على جنوب السودان وفرض عقوبات على القادة الذين يعرقلون تطبيق اتفاق السلام.

وكانت الولايات المتحدة اقترحت الخميس أن يجدد مجلس الأمن مهمة حفظ السلام في جنوب السودان عشرة أيام.

ونقلت رويترز عن دبلوماسيين أن المجلس يمكن أن يوافق الجمعة على تمديد المهمة التي تنتهي الأحد المقبل.

المصدر : وكالات