شجبت منظمة "مراسلون بلا حدود" المعنية بحرية الصحافة بشدة "الهجمات التي تعرض لها" مندوبو وسائل إعلام وصحافيون خلال محاولة الانقلاب في تركيا، وأسفرت عن مقتل مصور تركي بأيدي جنود متمردين.

وقالت المنظمة إن مصطفى قمبز المصور في صحيفة "يني سافاز" قتل "بعدما دعا إلى التعبئة ضد الانقلاب على مواقع التواصل الاجتماعي".

وأضافت أن صحفيين تركيين آخرين "تعرضا لاعتداء عنيف من جانب متظاهرين موالين للحكومة"، ونقلت عن أحدهما "أن (المتظاهرين) كادوا يرمون به من فوق جسر".

وتابعت المنظمة أن رئيس الوزراء بن علي يلدريم اعتذر عن هذه الحوادث عازيا إياها إلى "المشاعر المتوترة" للمتظاهرين.

ولاحظت أيضا أن الرئيس رجب طيب أردوغان ومناصريه "الذين تعودوا انتقاد مواقع التواصل الاجتماعي بشدة استخدموا (هذه المواقع) بشكل كبير لاستعادة السيطرة على الوضع".

وقد استطاع أردوغان -الذي لم يكن أحد يعرف مكانه- أن يخاطب الشعب عبر موقع "خبر تركيا"، مستخدما تطبيق "الفيس تايم" الذي تتيحه آبل لمستخدمي هواتفها، وطالبهم بالنزول إلى الشوارع وحماية مطار أتاتورك في إسطنبول، إضافة إلى دعوته "لحماية الديمقراطية في البلاد".

وهذه المكالمة التي جرت بطريقة بسيطة كانت -حسب متابعين- النقطة الفاصلة التي أدت إلى إفشال الانقلاب، حيث أجبرت الجماهير التي نزلت إلى الشارع استجابة لدعوة أردوغان الآليات العسكرية القريبة من مطار أتاتورك على الانسحاب، والانقلابيين على الخروج من المطار والاستسلام.

وخلصت "مراسلون بلا حدود" في بيانها إلى أنه "حان الوقت لتأخذ السلطات علما بالتمسك بالمبادئ الديمقراطية" وأن "تكف عن التعامل مع المنتقدين بوصفهم خونة وإرهابيين".

المصدر : الفرنسية