انتقدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان السلطات الفرنسية بسبب سياستها القائمة على احتجاز إداري لأطفال تنوي ترحيلهم مع عائلاتهم، وأمرت بالتعويض لتلك العائلات.

وقال القضاة الأوروبيون -الذين تلقوا ملفات خمس أسر أجنبية خضعت لمثل هذا الإجراء- إن حرمان الأطفال وذويهم من حريتهم أشبه بمعاملة غير إنسانية أو مهينة، ويتعارض بالتالي مع الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

ومن بين تلك الحالات التي بتت فيها المحكمة، وضع طفل أرمني يبلغ أربع سنوات لمدة 18 يوما داخل مركز اعتقال إداري مع والديه عام 2012. وفي العام نفسه، قضت فتاتان شيشانيتان تبلغ إحداهما سنتين ونصف السنة والثانية أربعة أشهر داخل مركز اعتقال إداري مع والدتيهما لمدة ثمانية أيام.

وأبلغت المحكمة أيضا بحالة طفل روماني يبلغ أربع سنوات احتجز لسبعة أيام، وطفلين شيشانيين يبلغان سبعة شهور و15 شهرا احتجزا تسعة أيام داخل مركز اعتقال إداري.

وقالت المحكمة إنه كان على العدالة الفرنسية أن "تنظر في ما إذا كان هناك إجراء قهري أقل حدة من احتجاز عائلة".

وأمر القضاة الأوروبيون الحكومة بأن تدفع للعائلات التي تقدمت بشكوى مبالغ تتراوح بين 1500 وتسعة ألاف يورو تعويضا عن الضرر المعنوي الذي لحق بها.

ورحبت بهذا القرار منظمة "لا سيماد" غير الحكومية التي تساعد الأجانب في تلك الحالات.

ولفتت المنظمة إلى أن عمليات احتجاز القاصرين داخل مراكز احتجاز إداري في فرنسا شهدت ارتفاعا بعد أن كانت تراجعت في السنوات الماضية، مشيرة إلى احتجاز 105 أطفال هذا العام مقابل 45 عام 2014.

وحدد قانون جديد حول حقوق الأجانب -صُوت عليه في مارس/آذار- أطر وشروط وضع الأحداث في مراكز الاحتجاز. واعتبرت "لا سيماد" أن هذا النص لم يقم سوى بتشريع ممارسة "يجب ألا تكون موجودة".

المصدر : الفرنسية