قالت منظمة العفو الدولية إن ثمة تصاعداً كبيراً في أعمال القتل ضد الأشخاص المصابين بالمهق في ملاوي، ممن تستخدم أعضاؤهم في الطقوس التقليدية، فضلا عما يواجهونه من تمييز مجتمعي وإساءة لفظية وإقصاء.

ويفضح التقرير الذي صدر الثلاثاء "التقاعس المنهجي للشرطة" في ملاوي عن القيام بواجبها، "مما يترك هذه الفئة المستضعفة أسيرة الخوف".

ويكشف التقرير اليذ يحمل عنوان "لسنا حيوانات حتى يتم اصطيادنا وبيعنا"، النقاب عن الزيادة الحادة في موجة الهجمات العنيفة ضد المصابين بالمهق على مدار السنتين الماضيتين، حيث قتل أربعة أشخاص بينهم طفل في أبريل/نيسان الماضي وحده.

وتعليقاً على الظاهرة، قال مدير فرع جنوب أفريقيا لمنظمة العفو الدولية ديبروز موتشينا إن السلطات الملاوية "خذلت هؤلاء بصورة مريعة، فتركت هذه الفئة من السكان تحت رحمة عصابات الجريمة التي تصطادهم للحصول على أعضاء أجسامهم".

قتل وخطف
ومنذ نوفمبر/تشرين الأول 2014، قتل ما لا يقل عن 18 شخصاً، واختطف ما لا يقل عن خمسة غيرهم، وما زالوا مفقودين، حيث يُعتقد أنه يجري بيع عظامهم للمداوين بالطب التقليدي في ملاوي وموزمبيق لاستعمالها في التعاويذ والوصفات السحرية اعتقادا بأنها تجلب الثروة وحسن الطالع. ويؤجج الاعتقاد بأن عظام الأشخاص المصابين بالمهق تحتوي على الذهب، هذه التجارة المروعة.

وتعتقد منظمة العفو الدولية أنه يُرجح أن يكون العدد الحقيقي لمن قتلوا من الأشخاص المصابين بالمهق أكبر بكثير من المعلن بسبب عدم إتيان أحد على ذكر العديد من حالات ممارسة الطقوس السرية في المناطق الريفية، فضلا عن عدم وجود توثيق نظامي للجرائم التي ترتكب ضد المصابين بالمهق في ملاوي.

وفضلا عن تعرضهم لأشكال مفرطة من العنف، يبين التقرير أن الأشخاص المصابين بالمهق في ملاوي يواجهون التمييز المجتمعي على نطاق واسع، بما في ذلك الإساءة اللفظية والإقصاء من الحصول على الخدمات العامة الأساسية.

ووفق المنظمة، يموت كثير منهم بسرطان الجلد جراء عدم قدرتهم على الاستفادة من الموارد الوقائية، كمواد وسبل الوقاية من الشمس، والمعلومات المتعلقة بحالتهم.

وقد شهدت الآونة الأخيرة ارتفاعاً مفاجئاً وحاداً في أعمال القتل والاختطاف للأشخاص المصابين بالمهق. وظلت النساء والأطفال المصابون بالمهق عرضة على نحو خاص للقتل، حيث يستهدفون في بعض الأحيان من أقربائهم المباشرين، وفق التقرير.

المصدر : الجزيرة