صنفت الولايات المتحدة ميانمار ضمن أسوأ المتاجرين بالبشر، في خطوة تهدف إلى حث الحكومة الجديدة على بذل المزيد من الجهد للحد من تجنيد الأطفال والعمل القسري.

ونسبت رويترز لعدد من المسؤولين الأميركيين القول إن الإدارة الأميركية وضعت ميانمار في "الفئة الثالثة" من القائمة، وهي أدنى درجة إلى جانب دول مثل إيران وكوريا الشمالية وسوريا.

والفئة الثالثة تعني أن جهود مكافحة الاتجار بالبشر لا تلبي "أدنى المعايير"، وأن السلطات "لا تبذل جهودا تذكر للقيام بذلك".

ويبدو أن هذا التصنيف السلبي على قائمة وزارة الخارجية الأميركية السنوية للمتاجرين بالبشر -التي من المقرر أن تصدر الخميس- يهدف إلى بعث رسالة بالقلق الأميركي بشأن استمرار الاضطهاد الواسع النطاق لأقلية الروهينغا المسلمة في الدولة التي يغلب على سكانها البوذيون.

وكان القرار بشأن ميانمار من أكثر الموضوعات الخلافية في تقرير هذا العام، وجاء بعد مخاوف من أن بعض التقييمات في تقرير الاتجار بالبشر العام الماضي كانت مخففة لأسباب سياسية.

وقال مسؤول أميركي تحفظ على نشر اسمه إن نقاشا داخليا مكثفا دار بين كبار الدبلوماسيين الأميركيين الذين كانوا يريدون مكافأة ميانمار لتحقيق تقدم في الإصلاحات السياسية، وخبراء حقوق الإنسان الأميركيين الذين اعتبروا أن ما جرى لا يكفي للحد من الاتجار بالبشر.

وخلص تحقيق نشرته رويترز في أغسطس/آب الماضي إلى أن دبلوماسيين كبارا استخدموا نفوذهم مرارا على وحدة مكافحة الاتجار بالبشر في وزارة الخارجية، ورفعوا درجات 14 دولة مهمة إستراتيجيا.

وتركزت الانتقادات الأميركية على سجل ميانمار في تجنيد الجيش الأطفال واستغلالهم، وكذلك العمل القسري ولا سيما إكراه القرويين المحليين على تنفيذ بعض الأعمال.

وواجهت الزعيمة الجديدة للبلاد أونغ سان سو كي انتقادات دولية لتجاهلها قضية الروهينغا منذ تولت حكومتها السلطة هذا العام.

وواجهت واشنطن تحقيق توازن معقد بشأن ميانمار، الدكتاتورية العسكرية السابقة التي خرجت من عزلة دولية استمرت عقودا، منذ بدء التغيرات السياسية الشاملة عام 2011.

وينظر إلى انفتاح الرئيس باراك أوباما الدبلوماسي على ميانمار على نطاق واسع كإنجاز رئيسي للسياسة الخارجية وهو في آخر سبعة أشهر له في المنصب، لكنه حتى وهو يخفف بعض العقوبات أبقى على عقوبات أخرى للحفاظ على الضغط من أجل مزيد من الإصلاحات.

وفي الوقت نفسه، تريد واشنطن الحفاظ على ميانمار من الانزلاق مرة أخرى إلى فلك الصين، في الوقت الذي يحاول فيه المسؤولون الأميركيون تشكيل جبهة إقليمية موحدة.

ويمكن أن تؤدي الخطوة الأميركية الجديدة إلى فرض عقوبات تقيد وصول المساعدات الأميركية والدولية، لكن رؤساء الولايات المتحدة تخلوا عن مثل هذه الإجراءات في كثير من الأحيان.

المصدر : رويترز