قالت الأمم المتحدة الأربعاء إن المدنيين الفارين من مدينة الفلوجة تعرضوا لـ"انتهاكات بالغة لحقوق الإنسان" على يد جماعات مسلحة موالية للحكومة العراقية.

وذكرت متحدثة أممية أن المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة حصلت على تسجيلي فيديو لواقعتين توضحان انتهاكات مزعومة بحق المدنيين من الفلوجة.

وفي إحدى الواقعتين يُضرب رجل على رأسه وتجره مركبة عسكرية على الأرض، في حين يظهر في الواقعة الثانية أشخاص يتعرضون للضرب ببندقية وللركل على الرأس. وفي الحالتين يرتدي الجناة الزي العسكري.

وفرّ آلاف المدنيين من المدينة التي تقطنها أغلبية سنية. وقال المحافظ الأسبوع الماضي إن 49 من الرجال السنة أُعدموا بعد أن استسلموا لمقاتلين شيعة يدعمون الجيش، وإن أكثر من ستمئة مفقودون.

وطالبت الأمم المتحدة الحكومة العراقية بضمان المساءلة فيما يتعلق بمزاعم الانتهاكات التي تنذر بالمزيد من أعمال العنف الطائفي في العراق.

وبينما قالت الأمم المتحدة إنها تلقت تقارير بوقوع مثل هذه الانتهاكات من عدة مصادر، قال المتحدث باسم الحشد الشعبي يوسف الكلابي إن التقارير كاذبة على الأرجح وجزء من حملة تشهير.

وأضاف "للأسف لا تزال القوات الأمنية والحشد الشعبي تتعرض لهجمة إعلامية منظمة تهدف إلى تشويه النصر في الفلوجة"، مشيرا إلى أن تلك التقارير ومقاطع الفيديو والأخبار التي تنتشر "قد تكون قديمة أو مفبركة".

ويوم أمس حث مجلس الأمن الدولي الحكومة العراقية على حماية المدنيين الفارين من الفلوجة من الأعمال الانتقامية.

وبدأت القوات العراقية بمساندة التحالف الدولي فجر 23 مايو/أيار عملية لاستعادة السيطرة على الفلوجة (50 كلم غرب بغداد)، وطرد تنظيم الدولة الإسلامية الذي استولى عليها في يناير/كانون الثاني 2014.

وقال السفير الفرنسي فرانسوا دولاتر الذي يرأس المجلس إن "من الأهمية بمكان أن تضمن الدولة العراقية عدم ارتكاب أي عملية ابتزاز أو انتقام ضد المدنيين من قبل جماعات شبه عسكرية".

وفي وقت سابق، دعت منظمة العفو الدولية السلطات العراقية لإجراء تحقيقات وافية ومحايدة ومستقلة في مزاعم التعذيب والقتل غير القانوني على أيدي الحشد الشعبي، بغرض تقديم المسؤولين عنها إلى ساحة العدالة في محاكمات عادلة.

وقالت أمنستي في تقرير على موقعها الإلكتروني، إنها استمعت إلى ضحايا وصفوا ما تعرضوا له من تعذيب وسوء معاملة أثناء احتجازهم من طرف عناصر الحشد الشعبي، وذكروا أنهم شاهدوا حالات قتل بأم أعينهم.

المصدر : وكالات