قالت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان الفلسطينية إن العام الماضي ومنتصف العام الجاري شهدا تراجعا في الحريات العامة واحترام كرامة المواطن، وأوصت بوجوب تنشيط الرقابة على أجهزة الأمن ومراكز التوقيف والاحتجاز.

وأضافت الهيئة -في مؤتمر صحفي أمس الاثنين لتقديم تقريرها السنوي- أن الانقسام الفلسطيني وغياب دور المجلس التشريعي، وعدم احترام القضاء، هي بعض الأسباب التي تمنع اعتماد إستراتيجية وطنية لمواجهة تصاعد انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد التقرير، الذي استمر العمل فيه عاما ونصف العام، واعتمد على شكاوى من أفراد، أنه لا تحسن جذريا طرأ على وضع الحريات وحقوق المواطن الفلسطيني.

وما كان صادما خلال المؤتمر الصحفي الذي حضره مندوبون عن المجلس التشريعي وأجهزة الأمن في رام الله بعد أن سلمت نسخة إلى المجلس التشريعي في قطاع غزة، رصد 161 وفاة غير طبيعية بعضها وقع في مراكز أمنية في قطاع غزة والضفة الغربية.

شكاوى وانتهاكات
وتلقت الهيئة نحو 1200 شكوى تتعلق بحق المواطن في السلامة الجسدية، منها 960 شكوى في قطاع غزة ونحو 320 شكوى في الضفة الغربية، بينما رُفعت ثلاثة آلاف شكوى من انتهاك حقوق الإنسان والتعذيب في مراكز الاعتقال والتوقيف، من بينها 1960 شكوى في قطاع غزة و1730 في الضفة الغربية التي شهدت ساحاتها زيادة في الاعتقالات لأسباب سياسية.

وقال المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان إن هناك استدعاء لناشطين ومدونين وصحفيين على خلفية ما يكتبون وتوقيفهم فترات متفاوتة.

وأشار إلى أن غزة شهدت توسعا في إصدار أحكام الإعدام في منتصف هذا العام، فضلا عن المدنيين المحالين على محاكم عسكرية، وإصدار أحكام متفاوتة، بينما تشهد الضفة الغربية توقيف مدنيين بقرارات من المحافظين دون عرضهم على القضاء.

وبقيت حكومة الإعدام مثار جدل بين طرفي الانقسام، فقد صدر 12 حكما بالإعدام، منها خمسة في قطاع غزة وحكمان في الضفة الغربية وخمسة أحكام صدرت من محاكم عسكرية في قطاع غزة.

من جهته، يقول رئيس لجنة الحريات في المجلس التشريعي إن "أكبر تحد يواجه المجتمع الفلسطيني اليوم هو كيف يتم احترام حقوق الإنسان والحريات داخليا، حتى نستطيع أن نواجه التنكيل الإسرائيلي خارجيا"، مشيرا إلى أن غياب المجلس التشريعي أطاح بمبدأ المساءلة.

المصدر : الجزيرة