طالبت منظمة العفو الدولية الولايات المتحدة وإيران بالضغط على الحكومة العراقية ومليشياتها لوقف انتهاكات حقوق الإنسان، في حين أعربت الأمم المتحدة عن قلقها مما يواجهه آلاف الأطفال في الفلوجة من عنف شديد.

وقال الأمين العام للمنظمة سليل شيتي في تصريحات للجزيرة إنه لا يمكن أن تتصرف الحكومة العراقية ومليشيات الحشد الشعبي مثل تنظيم الدولة الإسلامية في ما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان.

وأضاف أنه لاحظ لدى وجوده في محيط منطقة العمليات العسكرية القريبة من الفلوجة وجود مركز احتجاز يضم سبعمئة معتقل في مكان ضيق جدا لا يتوفر فيه مكان للنوم.

وأشار شيتي إلى أن معظم المحتجزين في المركز من السنة، وبينهم أطفال، وقال إنه حذر حينها السلطات العراقية من أن استمرارها في معاملة الشباب السني على هذا النحو من شأنه أن يوفر بيئة لوجود دائم لتنظيم الدولة.

وفي هذا السياق أيضا، حذرت الأمم المتحدة أمس الأربعاء من أن آلاف الأطفال يواجهون عنفا شديدا في الفلوجة التي يحاول الجيش العراقي استعادتها من قبضة تنظيم الدولة، وقالت إن مخزونات الغذاء في المدينة المحاصرة تتراجع.

وأشارت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إلى أن عشرين ألف طفل على الأقل ما زالوا داخل معقل تنظيم الدولة قرب بغداد، ويواجهون خطر التجنيد القسري للقتال والانفصال عن أسرهم.

وفي بيان منفصل، قال برنامج الأغذية العالمي إن الوضع الإنساني في الفلوجة يتفاقم مع نفاد مخزونات الغذاء؛ وهو ما أدى إلى ارتفاع الأسعار لمستويات لا يستطيع تحملها إلا قلة، مضيفا أنه يتعذر إدخال المساعدات الإنسانية إلى المدينة، وأن شبكات توزيع الأغذية في الأسواق لا تزال معطلة.

وكان نازحون تمكنوا من مغادرة محيط الفلوجة -التي تحاول القوات العراقية ومليشياتها منذ أكثر من عشرة أيام دخولها لطرد تنظيم الدولة- قالوا إنهم تعرضوا لانتهاكات "لا حصر لها" من مليشيات الحشد الشعبي، منها التعذيب والإهانة والشتم.

المصدر : الجزيرة + وكالات