استنكرت منظمتان معنيتان بحقوق الإنسان وأخرى بحرية الصحافة أحكام الإعدام والسجن الصادرة بحق صحفيين وسياسيين مصريين في مقدمهم الرئيس المعزول محمد مرسي، وذلك في القضية المعروفة إعلاميا بـ"التخابر مع قطر".

وكانت محكمة جنايات القاهرة أصدرت أمس أحكاما تضمنت السجن 40 عاما بحق مرسي، ومثلها لسكرتيره أمين الصيرفي، إلى جانب إعدام ستة متهمين آخرين في القضية بينهم أربعة صحفيين أحدهم إبراهيم هلال، وهو مدير تحرير سابق في الجزيرة، وآخر أردني.

كما تضمنت الأحكام السجن 25 عاما لأحمد عبد العاطي مدير مكتب مرسي، و15 عاما لخالد رضوان، وهو مدير إنتاج بقناة مصر 25‎.

وقالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إن هذا الحكم يرفع عدد المعارضين الذين حكم عليهم بالإعدام إلى 734 من بين 1799 شخصا أحيلت أوراقهم إلى المفتي منذ انقلاب الثالث من يوليو/تموز 2013، نُفذ منها الحكم بحق سبعة أشخاص حتى الآن.

كما أدانت منظمة العفو الدولية أحكام الإعدام الصادرة، واعتبرتها قمعا للصحافة. وقالت ماجدالينا مغربي تلحمي نائبة مدير منظمة العفو الدولية لبرنامج شمال أفريقيا والشرق الأوسط، إن المنظمة أدانت الاتهامات الموجهة إلى الصحفيين ووصفتها بالسخيفة، مشيرة إلى أن نظام العدالة في مصر فاسد ومنهار، وليس أكثر من مجرد أداة قمع في يد السلطات تجاه أي معارضة أو انتقاد.

ووصف "المرصد العربي لحرية الإعلام" ومقره لندن أحكام أمس بأنها "تطور خطير للهجمة على حرية الصحافة في مصر".

واعتبر أن الحكم بحق الإعلاميين "سياسي يستهدف التنكيل بخصوم سياسيين من ناحية، كما يستهدف من ناحية أخرى المزيد من قمع حرية الصحافة والصحفيين، ومنعهم من نقل المعلومات التي هي صميم عملهم عبر اتهامهم بالتخابر".

وأشار المرصد الحقوقي إلى أن "هذا الحكم هو الأول من نوعه الذي يتضمن إعداما جماعيا بحق أربعة من الإعلاميين دفعة واحدة في قضية نشر منع الدستور المصري فيها مجرد الحبس".

 الزميل إبراهيم هلال وصف الأحكام بأنها للتغطية على فشل السلطات (الجزيرة)

نكاية سياسية
وأضاف بيان المرصد "من الغريب أن السلطات المصرية ادعت أن الإعلاميين المتهمين في القضية كانوا يتواصلون مع مسؤول أو مسؤولين قطريين في حين لم يرد ذكر لأسماء هؤلاء المسؤولين، كما لم يتم توجيه اتهام لهم مما يعني أن القضية هي مجرد نكاية سياسية".

وطالب المرصد المنظمات والمؤسسات المعنية بحرية الصحافة محليا ودوليا بـ"التحرك العاجل لإنقاذ أرواح هؤلاء الإعلاميين، وإنقاذ حرية الصحافة في مصر مما تتعرض له من قمع ممنهج يستخدم سيف القضاء، ويستهدف تحويلها إلى مجرد أبواق للنظام الحاكم".

ومن بين الصحفيين الأربعة الذين حكم عليهم بالإعدام غيابيا -فضلا عن إبراهيم هلال والأردني علاء عمر محمد سبلان وهو صحفي سابق بالجزيرة- أسماء محمد الخطيب، وهي مراسلة صحفية في شبكة رصد الإعلامية، وأحمد عبده عفيفي (منتج أفلام وثائقية).

وتقول المنظمة العربية لحقوق الإنسان إن قضية الصحفيين برمتها سياسية ألبست لبوسا جنائيا للنيل من الجزيرة لتغطيتها انتهاكات النظام المصري.

وأكدت أنها بحثت أوراق القضية وأدلة الثبوت ووقائع الاتهام فيما يخص المناوئين، وتبين لها أن القضية تأتي في إطار جملة القضايا التي لفقها النظام لعشرات الآلاف من المعارضين لانقلاب الثالث من يوليو/تموز 2013. 

video

المصدر : وكالات