شكك المرصد العراقي لحقوق الإنسان في حياد لجنة تقصي الحقائق التي شكلها رئيس الوزراء حيدر العبادي للتحقيق في الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها مليشيا الحشد الشعبي بحق مئات النازحين من أهالي الفلوجة والمناطق المحيطة بها.

وأعرب المرصد عن قلقه إزاء تسمية مستشار الأمن الوطني فالح الفياض رئيسا للجنة التحقيق، لكونه يشغل رسميا منصب رئيس هيئة الحشد الشعبي.

واعتبر المرصد في بيان أن رئاسة الفياض للجنة سوف تؤدي لتضارب في المصالح، مما سيؤثر سلبا على سير التحقيقيات.

وعبر المرصد عن استغرابه تشكيل العبادي لجنة التحقيق دون أن يشرك فيها أيا من منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان.

وقد طالب مدير المرصد مصطفى سعدون بتشكيل لجنة تضم في عضويتها ممثلين للحكومة ومنظمات المجتمع المدني وحتى الحشد الشعبي نفسه.

لكنه رأي في مقابلة مع الجزيرة أن رئاسة اللجنة لا ينبغي أن تناط برئيس هيئة الحشد الشعبي لما في ذلك من تضارب المصالح بين صفتي الخصم والحكم.

وطالب بأن تضم اللجنة شخصيات لها خبرة في التحقيق الجنائي ومعرفة بمواطن الانتهاكات في العراق.

وتتهم مليشيات الحشد الشعبي باحتجاز وتعذيب وقتل مدنيين فارين من الفلوجة التي تشهد معارك بين القوات العراقية وتنظيم الدولة الإسلامية.

إعدام واختفاء
وكان محافظ الأنبار صهيب الراوي اتهم مليشيا الحشد الشعبي بإعدام 49 رجلا سنيا بعد أن استسلموا لها في الفلوجة.

وأكد اختفاء 600 شخص بعد فرارهم من المدينة بين الثالث والخامس من يونيو/حزيران الجاري.

وفي وقت سابق قال وزير الداخلية العراقي محمد الغبان إن من الصعب منع وقوع هجمات ضد من يفرون من مدينة الفلوجة، ولكنه نفى أن تكون مثل هذه الأفعال ممنهجة، وتعهد بمعاقبة كل من تثبت إدانته بارتكاب مخالفات.

وأكد الوزير أن عناصر من الحشد الشعبي أحيلوا للمحكمة بعد الاتهامات المنسوبة لهم "ولكن لا يبدو أن هناك أيا من أفراد الشرطة ضالع في الأمر".

المصدر : الجزيرة + رويترز