تصدر ملف المعتقلين والأسرى من جديد مشاورات السلام اليمنية المقامة في الكويت، بعد توقف دام عشرة أيام، إثر فشل "تفاهمات أولية" بالإفراج عن 50% منهم قبيل حلول شهر رمضان الجاري.

ودعا المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد فجر الأربعاء، الأطراف اليمنية المشاركة في المشاورات إلى "الاستمرار في الإفراج عن المحتجزين، وخاصة الفئات المستضعفة منهم، والسجناء السياسيين وسجناء الرأي".

ورحب ولد الشيخ أحمد -في بيان صحفي- بـ"إفراج الحوثيين عن 57 من المحتجزين في محافظة عمران" شمال اليمن، داعيا في السياق ذاته إلى إطلاق سراح "الأشخاص الذين من شأن الإفراج عنهم أن يحدث أثرا إيجابيا في المجتمع اليمني وعلى مسار السلام"، دون تحديد هوية تلك الشخصيات، وما إذا كانت عسكرية أو سياسية.

وخلال اليومين الماضيين، أفرج الحوثيون عن عشرات المحتجزين في إب وعمران، ويقول حقوقيون إن المفرج عنهم أشخاص عاديون يحتجزون دون أي تهم وليست لديهم أي خلفية سياسية أو عسكرية.

وقال ولد الشيخ أحمد إنه عقد مساء الثلاثاء اجتماعا مباشرا مع رؤساء وفدي الحكومة وجماعة الحوثيين وحزب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وإن النقاش استمر "حول قضايا مختلفة وتفاصيل تشكيل لجان عسكرية وأمنية".

إسماعيل ولد الشيخ أحمد شدد على أهمية احترام حقوق المحتجزين وسلامتهم الجسدية 

حقوق المحتجزين
وفيما يتعلق بعمل لجنة المعتقلين والأسرى، كشف ولد الشيخ أحمد عن استئناف أعضاء اللجنة "النقاش للمضي قدما بهذا الملف وإحراز تقدم في أقرب وقت ممكن".

وأشار إلى أن النقاش في اللجنة تطرق إلى "أهمية احترام حقوق المحتجزين، ولا سيما السلامة الجسدية، والسماح للمنظمات الإنسانية المتخصصة بزيارة أماكن الاحتجاز، والعمل على تحسين الأوضاع فيها".

وقالت مصادر حكومية مقربة من أروقة المشاورات لوكالة الأناضول، إن جلسة لجنة المعتقلين -التي التأمت مساء الثلاثاء بعد توقف دام أكثر من أسبوع- شهدت مطالبة الوفد الحكومي بمعرفة مصير الصحفيين المضربين عن الطعام منذ أكثر من شهر.

وفي المقابل، قالت مصادر مقربة من الحوثيين إن وفدهم في اللجنة تقدم بمقترح لإثبات حسن النوايا، يقضي بتشكيل لجنة من الجانبين ومن الأمم المتحدة لزيارة سجون الطرفين ومعتقلاتهم، للاطمئنان على حالة الأسرى والمعتقلين.

وعادت قضية المعتقلين لتهيمن على المشاورات اليمنية من جديد -بالتزامن مع تعثر النقاش في الملفات الأمنية والسياسية- بعد إخفاق الأمم المتحدة في ترجمة "توافقات مبدئية" تقضي بالإفراج عن 50% منهم قبيل حلول شهر رمضان.

وكان الإنجاز "اليتيم" لمشاورات الكويت منذ انطلاقتها في 21 أبريل/ نيسان الماضي، هو الاتفاق على تشكيل اللجان الثلاث (الأمنية والسياسية والإنسانية) التي أُوكل إليها مناقشة النقاط الخمس المنبثقة عن القرار الأممي رقم 2216 (2015).

وتنص النقاط الخمس على انسحاب الحوثيين وقوات صالح من المدن التي سيطروا عليها منذ الربع الأخير من عام 2014 وبينها العاصمة صنعاء، وتسليم الأسلحة الثقيلة، واستعادة مؤسسات الدولة، ومعالجة ملف المحتجزين السياسيين والمختطفين والأسرى، والبحث في خطوات استئناف العملية السياسية.

المصدر : وكالة الأناضول