قالت نقابة الصحفيين المصرية إنها ترحب بأية "مبادرات" تنزع فتيل الأزمة مع السلطات المصرية، متراجعة بذلك عن تصعيدها ضد وزارة الداخلية.
 
ويوم الأربعاء أعلنت النقابة عن 18 مطلبا على رأسها إقالة وزير الداخلية مجدي عبد الغفار، واعتذار الرئيس عبد الفتاح السيسي، والإفراج عن الصحفيين المحبوسين في قضايا النشر.

وقالت النقابة في بيان إن مجلسها خلال استقباله أمس وفودا من مجلس النواب وعددا من قدامى النقابيين، أكد ترحيبه "بأية مبادرات جادة لحل الأزمة، بما يحفظ للنقابة حقها القانوني والأدبي كمؤسسة عريقة".

وقرر مجلس النقابة تأجيل المؤتمر العام الذي كان مقررا يوم الثلاثاء القادم لمدة أسبوع، لـ"إعطاء الفرصة لكل الأطراف والوسطاء -سواء من داخل البرلمان أو خارجه- لتفعيل جهودهم في اتجاه حل الأزمة"، بحسب البيان.
 
وشدد المجلس على أن أزمته مع وزارة الداخلية "قضية مهنية ونقابية، حيث لم يتم اتباع القانون الذي يمنع تفتيش النقابة إلا بحضور عضو من النيابة العامة ونقيب الصحفيين".

وأشار البيان إلى أن "النقابة تقدمت ببلاغ للنائب العام بكل وقائع الأزمة مع الداخلية، وتنتظر التحقيق فيها"، لافتا إلى أن "هذه الوقائع لم يتكرر مثيل لها على مدار تاريخ النقابة الذي يمتد على مدار 75 عاما".

ومتطرقا لسبب الأزمة بضبط صحفيين اثنين من مقر النقابة الأحد الماضي، أوضح البيان أن "الصحفيين لجآ يوم 30 أبريل/نيسان الماضي إلى مقر النقابة، فور علمهما بمداهمة منزلهما، تمهيدا لتسليم نفسيهما للنيابة فور تحقق صدور أمر قضائي بحقهما، تفاديا منهما للإجراءات الشرطية"، مضيفا "وهو ما يؤكد أن الأمر ليس اختفاء وليس تواريا ولا احتماء من العدالة".

واتهم المجلس قوات الأمن، بـ"الإصرار على محاصرة النقابة والاستعانة ببلطجية للاعتداء البدني واللفظي على الصحفيين عند دخول نقابتهم، وهو ما ساهم في زيادة حالة الغضب والدفع في اتجاه تصعيد الأزمة". 

وكانت قوات الأمن ألقت القبض قبل خمسة أيام على الصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا من مقر النقابة، لاتهامهما بـ"خرق قانون التظاهر في الاحتجاجات المتعلقة بجزيرتي تيران، وتكدير السلم العام"، وحبسا 15 يوما على ذمة التحقيقات.

وكانت النقابة مؤخرا مركز مظاهرات معارضة خرجت ضد السلطات المصرية احتجاجا على ما اعتبره المتظاهرون "تنازلا" عن الجزيرتين.

المصدر : وكالة الأناضول