وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان 29 حالة وفاة بسبب التعذيب داخل مراكز الاحتجاز النظامية وغير النظامية في أبريل/نيسان الماضي, وأكدت أن سقوط هذا الكم الهائل من الضحايا بسبب التعذيب شهريا, وأن هؤلاء يشكلون الحد الأدنى الذي يمكن الحصول على معلومات عنه.

وسجلت محافظة ريف دمشق الإحصائية الأعلى من الضحايا بسبب التعذيب, حيث بلغ عددهم ثمانية أشخاص. وتتوزع بقية الضحايا على المحافظات كالتالي: ستة من درعا, خمسة من دير الزور, ثلاثة من إدلب, ثلاثة من حماة، اثنان من دمشق, واحد في كل من حلب وحمص.

وينفي النظام الحاكم تورطه في عمليات الاعتقال التي بدأت منذ عام 2011, ولا يعترف بحالات التعذيب ولا الموت بسببه. وتحصل الشبكة السورية لحقوق الإنسان على المعلومات إما من معتقلين سابقين أو من الأهالي.

تسليم الجثث
وأشارت تلك الشبكة الحقوقية إلى أن السلطات لا تقوم في كثير من الحالات بتسليم الجثث إلى الأهالي، كما أنه في الغالب يخاف ذوو الضحايا من الذهاب لاستلام جثث أقربائهم أو حتى أغراضهم الشخصية من المشافي العسكرية خوفا من اعتقالهم.

وقد أكد الأهالي أن أقرباءهم كانوا بصحة جيدة لحظة اعتقالهم, ولم يكن المرض هو سبب الوفاة.

وقال رئيس الشبكة إنه لابد من تطبيق مبدأ "مسؤولية الحماية" بعد فشل الدولة في حماية شعبها، وفشل الجهود الدبلوماسية والسلمية كافة حتى اللحظة. وأضاف فضل عبد الغني أن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب مازالت ترتكب يوميا في سوريا، وبشكل رئيسٍ من قبل أجهزة الدولة نفسها.

المصدر : الجزيرة