محمد غلام 

دعا مشاركون في وقفة نظمتها شبكة الجزيرة الإعلامية إلى التوقيع على مبادرة الإعلان العالمي لحماية الصحفيين، التي أطلقتها الشبكة بالتعاون مع المعهد الدولي للصحافة، وأعلنوا تضامنهم المطلق مع ضحايا خنق الحريات في العالم.
وشارك في الوقفة -التي أقيمت بمناسبة اليوم العالمي للصحفيين- مسؤولو منظمات دولية وصحفيون ومسؤولون من الشبكة، والرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي. 
ودعا المدير العام للشبكة بالوكالة خالد جوهر "كافة المؤسسات الإقليمية والعالمية والمنظمات المعنية بحماية الصحفيين إلى الاطلاع والتوقيع" على مبادرة الإعلان العالمي لحماية الصحفيين التي أطلقها مركز الجزيرة للحريات وحقوق الإنسان بالمشاركة مع المعهد الدولي للصحافة. ووصف تلك الوثيقة بأنها "أول وثيقة تنادي بألية دولية لحماية الصحفيين".
وذكر جوهر بصحفيي الشبكة الذين "قدموا حياتهم رخيصة من أجل نقل المعلومة وتمليكها للشعوب"، مؤكدا أن الجزيرة "ستظل دوما تحمل راية حرية الصحافة وحماية الصحفيين".
من ناحيته أشار مدير مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان العبيد أحمد العبيد، إلى تصريح صدر اليوم من المقرر الخاص في الأمم المتحدة لحرية الإعلام حذر فيه من مساعي الدول لتقييد حرية الرأي والتعبير تحت غطاء "محاربة التطرف".
وقال العبيد إن الكثير من الصحفيين يقبعون اليوم في السجون وتحت ظروف مزرية وغير إنسانية، لتسليطهم الضوء على إخفاقات الحكومات.
وفي المجال نفسه بعث الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي بتحياته إلى الصحفيين المصريين القابعين الآن في السجون المصرية "وهم يحاربون الاستبداد والقمع والفاشية".  
أما مدير قناة الجزيرة ياسر أبو هلالة فلفت إلى أن الشبكة استمدت قوتها وانتشارها بوقوفها مع الإنسان وضحايا الظلم، وأن التوثيق للأحداث على أيدي الصحفيين أمر ضروري في محاكمة وعقاب الجناة، وأشار إلى أن الصحفيين هم من "يكتبون النسخة الأولى من التاريخ".
 
video
شهداء الحقيقة
وذكّر مدير إدارة الاتصالات بالشبكة محمد الرميحي بشهداء الجزيرة "طارق أيوب وأطوار بهجت وعلي الجابر ورشيد والي ومحمد الحوراني وزملاء آخرين اغتالتهم يد ظالمةٌ سعت لإخفاء الحقيقة".
وأعلن الرميحي التضامن مع جميع الزملاء المعتقلين في العالم وناشد الأمم المتحدة وهيئاتها المعنية، أن "تعمل على إلزام الدول الأعضاء بالتحقيق الجدي والمسؤول في الجرائم التي تُرتكب بحق الصحفيين، والعمل على تقديم الجناة للعدالة".
 ودعا الرميحي كافة المؤسسات الإعلامية العالمية إلى مساندة مبادرة الإعلان العالمي لحماية الصحفيين والوقوف معها من أجل حماية الصحفيين.
 
ويهدف الإعلان إلى تسليط الضوء على المبادئ الأساسية المتعلقة بحماية الصحفيين، مع مراعاة مسؤوليات مختلف الأطراف الفاعلة بما في ذلك الدول ومؤسساتها، والمنظمات الحكومية وغير الحكومية، والمؤسسات الإعلامية، والصحفيون أنفسهم.
 
وشارك في إعداد "الإعلان" أكثر من سبعين من قيادات المؤسسات الصحفية والمنظمات المعنية بحماية الصحفيين وحرية الصحافة.
وقد راجع "الإعلان" وأجاز نصه المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحرية الرأي والتعبير، والمقرر الخاص المعني بحرية الإعلام في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والمقرر الخاص المعني بحرية الصحافة في اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، والمقرر الخاص المعني بحرية الصحافة في اللجنة الأميركية لحقوق الإنسان.
وتشتمل وثيقة مشروع الإعلان على قسمين: إعلان يلخص المبادئ الدولية المتعلقة بحماية الصحفيين الذين يغطون الأحداث في البيئات الخطرة وضحايا انتهاكات حقوق الإنسان.
أما الوثيقة التالية فهي "أفضل ممارسات المؤسسات الإعلامية" وتوضح الخطوات والمعالجات التي يجب أن تتخذها المؤسسات الإعلامية والصحفيون بشكل طوعي في سعيهم لتحقيق المزيد من الأمان.

المصدر : الجزيرة