منظمة بتسيلم تقاطع النيابة العسكرية الإسرائيلية
آخر تحديث: 2016/5/28 الساعة 23:03 (مكة المكرمة) الموافق 1437/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/5/28 الساعة 23:03 (مكة المكرمة) الموافق 1437/8/21 هـ

منظمة بتسيلم تقاطع النيابة العسكرية الإسرائيلية

بيسان العمري-القدس

قررت منظمة "بتسيلم" لحقوق الإنسان وقف تعاملها مع النيابة العسكرية الإسرائيلية، مبررة قرارها بأنه لم يعد مجديا تعزيز العدالة عبر مؤسسة يقاس أداؤها في "القدرة على طمس الحقائق"، ومعتبرة أنه لن يكون هناك حقوق للإنسان دون إنهاء الاحتلال.

وقال مدير البحث الميداني في "بتسيلم" كريم جبران للجزيرة نت إن القرار جاء بعد نقاش طويل استمر سنوات طويلة, وذلك نتيجة قناعة تامة بأن "هذه المنظومة وُجدت من أجل ذر الرماد في العيون".

وأصدرت بتسيلم الأربعاء تقريرها "ورقة التوت التي تغطي عورة الاحتلال"، متضمنا قرار المنظمة وقف إحالة الشكاوى إلى جهاز تطبيق القانون العسكري, ومئات الشكاوى التي نقلتها المنظمة إلى النيابة العسكرية منذ بداية العقد الماضي ولم يتم التوصل إلى حل عادل بشأنها.

وقال جبران إن هذه الخطوة تنزع الشرعية عن جهاز التحقيقات الإسرائيلي الذي يدعي إجراء تحقيقات مهنية في انتهاكات جيش الاحتلال.

انحياز وإعفاء
وأكدت المنظمة أن دور جهاز تطبيق القانون العسكري حُدد منذ البداية بأن يحقق فقط في حوادث عينية يشتبه فيها في تصرّف الجنود بشكل مخالف للأوامر، وأن الجهاز العسكري لا يحقق على الإطلاق في الأوامر نفسها وفي مسؤولية واضعي السياسات والتعليمات، مما يعني أن القيادة السياسية أو العسكرية العليا معفية من المسؤولية الجنائية.

وبحسب المنظمة، فحتى لو كان جهاز تطبيق القانون العسكري يفي بالمهمة الملقاة عليه, فإن جدواه في تطبيق القانون محدودة، وإن فحص أداء عمل الجهاز يشير إلى أنه لا يسعى حتى إلى تنفيذ مهمته المذكورة.

ووصف بيان "بتسيلم" تحقيقات الجهاز العسكري بأنها تستند إلى الإفادات بدلا من الأدلة، مضيفا أن ملفات كثيرة تُغلق على أساس "انعدام التهمة" لأن النيابة تقبل روايات الجنود المشتبه في ارتكابهم المخالفات على أساس المصداقية غالبا في ضوء غياب الأدلة.

جبران: الاحتلال هو أصل الانتهاكات
(الجزيرة)

مئات الشكاوى
ومنذ اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000، تقدمت بتسيلم بشكاوى ضد جنود إسرائيليين حول 739 حالة قُتل فيها فلسطينيون أو أصيبوا أو تعرضوا للضرب, من بينها 182 حالة لم يتم التحقيق فيها، وتم إغلاق التحقيق دون نتيجة في 343 حالة أخرى. كما تم تقديم لوائح اتهام ضد جنود متورطين في 25 حالة قتل فقط، ونُقل 13 حالة منها فقط إلى المحاكم التأديبية.

وقال جبران للجزيرة نت إن "عدم تحقيق أي نتائج يعطينا قوة أكثر من أجل الاستمرار في فضح ممارسات الاحتلال وتأكيد أنه هو نفسه أصل الانتهاكات, وأنه لن يكون هناك حقوق للإنسان دون إنهاء الاحتلال".

وأسس عدد من أعضاء الكنيست والمحامين والأكاديميين والصحفيين الإسرائيليين منظمة "بتسيلم" عام 1989 تحت اسم المركز الإسرائيلي للمعلومات عن حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة, كمنظمة غير حكومية تهدف إلى توثيق الاعتداءات التي يقوم بها جيش الاحتلال بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة. وتقوم المنظمة بانتقاد وتوثيق الانتهاكات في الأراضي المحتلة ضد الفلسطينيين والإسرائيليين, لكن دراساتها تركز على الاعتداءات بحق الفلسطينيين فقط.

وتُمول المنظمة من صناديق تبرعات تابعة لوزارتي الخارجية البريطانية والنرويجية, وصندوق تشجيع الديمقراطية وحقوق الإنسان التابع للاتحاد الأوروبي، ومن أفراد في إسرائيل ودول أخرى.

المصدر : الجزيرة

التعليقات