اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش قوات الجيش التابعة للحكومة في دولة جنوب السودان بمهاجمة المدنيين في مدينة "واو" شمال غربي البلاد وتنفيذ عمليات اغتصاب وتعذيب واعتقال، إضافة لنهب ممتلكاتهم وحرق بيوتهم.

وقالت المنظمة في تقرير لها صدر الثلاثاء إن "الانتهاكات استمرت حتى بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الجديدة نهاية أبريل/نيسان الماضي، في إطار تنفيذ بنود اتفاقية السلام الموقعة بين الحكومة والمعارضة المسلحة في البلاد".

وطالبت المنظمة الحقوقية الحكومة الانتقالية باتخاذ إجراءات فورية لمحاسبة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان منذ اندلاع الحرب في منتصف ديسمبر/كانون الأول 2013.

وأضافت "في وقت تتجه فيه الأنظار نحو حكومة الوحدة الوطنية الجديدة، لا يزال الجنود الحكوميون يقتلون المدنيين في الجزء الغربي من البلاد".

وتابعت "على الحكومة العمل من أجل إيقاف الانتهاكات المتمثلة في الاعتقالات خارج دائرة القانون، من خلال المساعدة في إنشاء محكمة لجرائم الحرب للتحقيق ومحاكمة المسؤولين عن الانتهاكات بمن فيهم الذين يتقلدون مناصب حكومية".

وقالت إنها أرسلت فريقا إلى مدينة "واو" الشهر الماضي من أجل التقصي الميداني، لافتة إلى أن "الفريق وجد أن عشرات آلاف المواطنين أجبروا على ترك منازلهم خوفا من استهدافهم من قبل القوات الحكومية".

وكان رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت أعلن في مارس/آذار المنصرم تشكيل لجنة حكومية للتحقيق في الشكاوى الواردة من مدينة "واو"، على أن تسلمه تقريرا خلال ثلاثة أشهر، وقامت اللجنة بإجراء مقابلات مع مدنيين ومسؤولين في الجيش، لكنها لم تسلم تقريرها لمكتب الرئيس بعد.

وطالبت هيومان رايتس ووتش القيادة العليا للجيش بتقديم المتورطين في تلك الجرائم للعدالة، وأن يدركوا أنهم في حال عدم محاسبة المتورطين فسيواجهون عقوبات من المجتمع الدولي.

المصدر : وكالة الأناضول