عماد عبد الهادي-الخرطوم

حمّلت أسر طلاب معتقلين وأساتذة جامعيون وناشطون، وزيرَ التعليم العالي والبحث العلمي ومدير جامعة الخرطوم مسؤولية سلامة وحرية طلاب يعتقلهم جهاز الأمن السوداني منذ الخامس من الشهر الجاري في مكان غير معلوم.

وطالبوا -في مذكرة قدموها بعد وقفة قصيرة أمام مقر الجامعة- بالاتصال بالأجهزة الأمنية لضمان إطلاق سراح المعتقلين عاجلا دون تعرضهم للأذى المادي أو المعنوي، مع إلغاء قراري فصلهم وإيقافهم من الدراسة.

وأشارت المذكرة إلى قيام مدير الجامعة بترويج شائعات "مشينة" بحق الطلاب مما مهّد لجهاز الأمن اعتقالهم وتعذيبهم، معتبرة أن المعتقلين طالتهم عقوبات مجحفة دون التحقق من تورطهم في فعل يستحق الفصل النهائي من الجامعة أو الإيقاف من الدراسة مدة عامين.

وقالت المذكرة إن الطلاب المعتقلين كانوا ملتزمين بدراستهم وبقضايا الشأن العام، خصوصا التي تُعنى بجامعتهم، داعية إلى سرعة الاستجابة للمطلب نظرا لما يعانيه الطلاب من "أوضاع سيئة" في المعتقلات.

وكان الطلاب المعتقلون قد لجؤوا لتوكيل المحامي نبيل أديب للطعن في حيثيات قرار مدير الجامعة بفصلهم، قبل أن تداهمهم قوات الأمن وتقتادهم إلى مكان مجهول، حيث تعذر على أسرهم ومحاميهم التعرف على مكانهم، وفق المذكرة.

ونفذت مجموعة "تضامن نساء السودان" الأحد الماضي وقفة احتجاجية أمام سجن النساء في أم درمان لشجب استمرار اعتقال أربع طالبات من جامعة الخرطوم، على خلفية احتجاجات شهدتها الجامعة الشهر الماضي.

وسبق لأسر المفصولين والمعتقلين أن حملت الرئيس عمر البشير مسؤولية حياة أبنائها وبناتها، كما وصفت إدارة الجامعة بالمنحازة، محملة إياها مسؤولية سلامتهم ومستقبلهم الأكاديمي. 

وقالت في بيان الجمعة الماضي إنها ستعتبر القضية بمثابة ثأر شخصي ضد جهاز الأمن في حال مساس أبنائها وبناتها بأي مكروه، وإنها لن تصمت ولن تقف عند أي خطوط حمر في سبيل ضمان سلامة أبنائها وبناتها.

المصدر : الجزيرة