حذرت منظمة "كسر الصمت" الإسرائيلية المعنية برصد انتهاكات قوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية من خطر القضاء عليها، وذلك مع بدء محاكمتها أمس الأحد لإجبارها على كشف مصادر معلوماتها.
     
وقال محامي المنظمة مايكل سفارد إن "طلب كشف مصادر هذه الشهادات يعني ببساطة طلب القضاء على منظمة كسر الصمت".
وتتعرض المنظمة لضغوط لكشف هوية جنود تحدثوا في شهادات لها عن حالات انتهاك أو إساءة معاملة ضد فلسطينيين.
      
وإذا حكمت محكمة الصلح في "بتاح تكفا" قرب تل أبيب لصالح الحكومة فإن الأمر سيشكل سابقة. ويرى مراقبون محليون أن القضية تعد اختبارا للديمقراطية التي طالما تباهت بها إسرائيل.
      
وتقول المنظمة إنها تواجه حملة تشويه مستمرة وغير مسبوقة من المسؤولين الإسرائيليين اليمينيين والعاديين الذين يصفون أعضاء المنظمة بـ"الخونة".
      
ويقول معارضو المنظمة إن نشر شهادات تحتوي على انتقادات للجيش من شأنه تشويه صورة الجيش وزيادة كراهية إسرائيل حول العالم.
وتوفر المنظمة مساحة للجنود الإسرائيليين لكشف ممارسات يعتبرونها مسيئة للجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية مع إغفال هوياتهم.

وتتمتع المنظمة بتأييد دولي وسط مختلف المنظمات التي تدافع عن حقوق الإنسان وتوثق ممارسات إسرائيل في النزاع مع الفلسطينيين.
  
وتحاكم "كسر الصمت" بناء على طلب النيابة التي تريد معرفة المصادر التي استندت إليها حين نشرت في مايو/أيار 2015 سلسلة شهادات عن الحرب على قطاع غزة في صيف 2014 تعود إلى أكثر من ستين ضابطا وجنديا شاركوا في تلك الحرب التي استشهد وجرح الآلاف فيها، وتعرضت فيها منازل المدنيين لتدمير كبير. 

المصدر : وكالات