سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي جثماني الشهيدين الشقيقين مرام وإبراهيم صالح طه -وهما من بلدة قطنة شمال غرب القدس- إلى هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية عند معتقل عوفر العسكري غربي رام الله.
ولم تسمح قوات الاحتلال إلا لسيارتي إسعاف بالدخول واستلام جثماني الشهيدين بعد احتجازهما أكثر من ثلاثة أسابيع، ثم نقلا إلى مجمع فلسطين الطبي تمهيدا لدفنهما. 
وكانت قوات الاحتلال قد قتلت الشقيقين عند معبر قلنديا العسكري شمال رام الله بدعوى شروعهما في عملية طعن.
ودأبت إسرائيل مؤخرا على احتجاز جثامين الشبان الفلسطينيين الذين استشهدوا أثناء الهبة الشعبية الأخيرة، ومنهم من استشهدوا قبل أكثر من نصف عام.
وتفرض إسرائيل على عائلات شهداء القدس أحيانا شروطا لإعادة الجثامين، منها تشييعهم في ساعات ما بعد منتصف الليل بمشاركة عدد قليل من المشيعين، ودفنهم خارج المدينة.
 
وقبل نحو شهرين أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرارا باحتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، ومنع تسليمها إلى ذويهم.
 
وأفادت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي إذ ذاك بأن قرار نتنياهو سيبقى ساريا حتى صدور قرار آخر بتعليقه، وقالت إن القرار يأتي لتجنب المواجهات التي تقع مع القوات الإسرائيلية أثناء تشييع الفلسطينيين.
 
وعادة ما تسلم قوات الجيش الإسرائيلي جثامين الشهداء الفلسطينيين من الضفة الغربية، وتحتجز جثامين المقدسيين.
وشهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي هبة شعبية احتجاجا على اقتحامات المسجد الأقصى المتكررة من قبل المستوطنين بحماية جنود الاحتلال، وقد أسفرت الهبة عن استشهاد أكثر من مئتي فلسطيني، ومقتل نحو ثلاثين مستوطنا.

المصدر : الجزيرة