ألزمت محكمة القضاء الإداري المصرية وزارة الداخلية بالإفصاح عن مكان طبيب وطبيبة، أخفي أحدهما قسرا قبل نحو ثلاث سنوات، والآخر قبل نحو عامين.

وقال المحامي عزت غنيم مدير التنسيقية المصرية (وهي منظمة حقوقية غير حكومية مقرها القاهرة) إن محكمة القضاء الإداري قضت بإلزام الداخلية بالإفصاح عن مكان اختفاء الطبيب محمد السيد محمد إسماعيل، المختفي بعد 10 أيام من فض اعتصام ميدان رابعة العدوية، أي في 24 أغسطس/آب 2013.

وذكر غنيم أن الحالة الثانية التي قضت المحكمة بإلزام الوزارة بالإفصاح عن مكانها هي الطبيبة أسماء خلف شندين عبد المجيد من محافظة سوهاج المخفية منذ أبريل/نيسان 2014".

من جهتها، قالت سارة ابنة الطبيب محمد السيد إن والدها قبض عليه لدى عودته لمنزله بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية (دلتا مصر/شمال) حين أوقفته عناصر أمنية وعسكرية وقبضت عليه".

وأضافت أنه بعد اختفائه، علمت الأسرة من سجين جنائي بسجن العازولي العسكري (بمحافظة الإسماعيلية/شرقي البلاد)، أنه أودع بالسجن نفسه.

وحسب تقرير سابق لمركز "النديم" لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب فإن الطبيبة أسماء خلف شندين (28 عاما) اختفت من أمام بوابة أحد المستشفيات بمحافظة أسيوط (جنوب) يوم 18 أبريل/نيسان في 2014 بعد انتهاء مواعيد عملها.

وبعد فترة علمت أسرة شندين من شهود عيان أنهم رأوها أمام بوابة المستشفى وهي يقبض عليها، ثم تلقى شقيقها مكالمات تليفونية فحواها أن أخته موجودة بجهاز الأمن الوطني (جهاز شرطي يتبع وزارة الداخلية/أمن الدولة سابقا).

يشار إلى أنه بعد أيام من فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، وثقت منظمة هيومن رايتس مونيتور (غير حكومية مقرها لندن) أكثر من 400 حالة اختفاء قسري لأشخاص كانوا في الميدانين اللذين شهدا عملية الفض، ومحيطهما، بجانب تسع سيدات مجهولات المصير.

يذكر أن قوات من الجيش والشرطة المصرية فضت في 14 أغسطس/آب 2013 اعتصامي رابعة العدوية والنهضة لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في مصر، مما أسفر عن سقوط أكثر من ألف مصري وجرح الآلاف. وأعقبت ذلك حملة شعواء على أنصار الرئيس المعزول.

المصدر : وكالة الأناضول