أطلقت صحيفة "إسبريسو" الإيطالية منصة إلكترونية بثلاث لغات عربية وإيطالية وإنجليزية تحمل اسم "ريجيني ليكس" لجمع شهادات بشأن التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان في مصر.  
 
وذكرت الصحيفة أنها تجمع بلاغات ووثائق وصورا وشهادات ممن تم تعذيبهم أو من هم على دراية بتجاوزات نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وتشير التسمية "ريجيني ليكس" إلى الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، الذي قتل في مصر ووجدت جثته قرب العاصمة المصرية القاهرة في فبراير/شباط 2016 وعليها آثار تعذيب وحشي.
وذكرت الصحيفة أن منصتها محمية وتستقبل جميع الشكاوى والبلاغات والوثائق والصور والشهادات "ممن عذبوا أو من هم على دراية باختراقات نظام السيسي"، موضحة أن "المنصة تستعمل برنامج جلوباليكس وتستطيع حماية هوية المصادر وتوفير أمنهم".
وقالت الصحيفة إن موت ريجيني رفع "الستار عن الدكتاتور السيسي"، وإن منصتها تأتي لـ"كشف حقيقة أي ريجيني من مصر".
وشددت الصحيفة الإيطالية على أن موت ريجيني غير مقبول للطريقة التي تم بها، وغير مقبول للعنف الممارس على يد الحكومة المصرية، وغير مقبول للروايات الكاذبة ومحاولات التضليل المكشوفة، على حد تعبيرها.
وتشير إلى أن الهدف من الموقع الجديد "ريجيني ليكس" هو أن موضوع الشاب ريجيني "تحوّل إلى قضية دولية وكشف النقاب عن نظام السيسي، والعمل الشنيع الذي يقوم به أتباعه من رجال الأمن ضد المعارضين".

وفي 4 أبريل/نيسان الماضي نشرت صحيفة "كورييري دي لاسييرا" الإيطالية رسما تحت عنوان "اختفوا في مصر.. جوليو وآخرون"، مستخدمة 533 صورة للمختفين قسريًا في مصر.
وأظهر استطلاع للرأي أجراه التلفزيون الرسمي الإيطالي عن اعتقاد غالبية الإيطاليين مسؤولية السلطات المصرية عن مصرع الباحث الإيطالي.
 
وتوترت العلاقات بشكل حاد بين إيطاليا ومصر على خلفية مقتل ريجيني (28 عاما)، الذي كان في القاهرة منذ سبتمبر/أيلول الماضي لتحضير أطروحة دكتوراه حول النقابات العمالية في مصر، واختفى يوم 25 يناير/كانون الثاني الماضي في أحد أحياء محافظة الجيزة المتاخمة للعاصمة المصرية، ثم عثر على جثمانه ملقى على أحد الطرق السريعة غرب القاهرة يوم 3 فبراير/شباط الماضي.
 
وفي 8 أبريل/نيسان السابق أعلنت إيطاليا استدعاء سفيرها في مصر للتشاور معه بشأن قضية مقتل ريجيني، التي شهدت اتهامات من وسائل إعلام إيطالية للأمن المصري بالتورط في تعذيبه وقتله، وتنفي السلطات المصرية صحة هذه الاتهامات.

المصدر : الجزيرة