شكت نقابة الصحفيين اليمنيين من "تعسف" قوات الشرطة في محافظة عدن، وذلك بعد توقيف صحفييْن بالمدينة "لأسباب مناطقية بحتة" كما يقولان. 

وأوضحت النقابة في بيانها أنها تلقت بلاغا من الصحفيين عضوي النقابة مرزوق ياسين ورضوان فارع، يفيد باحتجازهما لعدة ساعات في مبنى إدارة البحث الجنائي بعد توقيفهما في إحدى النقاط الأمنية بعدن "بدون أي مسوغ قانوني".

وأشار البيان إلى أن "عملية الاحتجاز جاءت خلال حملة ضبط مجهولي الهوية التي تنفذها السلطات الأمنية في المدينة منذ أيام".

وأضاف أن الصحفيين أفادا بأنه احتجزا أمس بالرغم من إبرازهما لهوياتهما الشخصية والصحفية، وكافة الوثائق التي تؤكد أنهما من سكان المدينة.

وذكر الصحفيان في بلاغهما أن الإيقاف "كان لأسباب مناطقية بحتة" وأن الإفراج جاء بعد تدخل عدد من الزملاء الصحفيين في عدن.

وفي وقت سابق، استنكر المرصد اليمني لحقوق الإنسان "عمليات التهجير القسري" التي نفذتها السلطات الأمنية في محافظة عدن بحق مئات المواطنين المنحدرين من محافظات أخرى، ووصفها بأنها مخالفة للقوانين الوطنية والدولية.

وعبر المرصد عن "القلق البالغ" للإجراءات الأخيرة التي "قامت وتقوم بها السلطات الأمنية في محافظة عدن، وتمثلت بعمليات تهجير قسري لمواطنين من محافظات يمنية مختلفة".

وخلال الأيام الماضية، طردت سلطات محافظة عدن نحو ثمانمئة من مواطني المحافظات الشمالية أغلبهم من سكان تعز، وبعضهم من الحديدة وإب، وذلك بذريعة عدم امتلاكهم أوراقا ثبوتية، وهو ما انتقده الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته، وعبر كثيرون عن سخطهم منه.

وقال المرصد الحقوقي إن تلك الإجراءات تخالف بشكل صريح "كافة القوانين والتشريعات الوطنية والصكوك الدولية التي كفلت للإنسان الحق في الإقامة، والتنقل والعيش الكريم وعملت على حمايتها من أي انتهاك".

وأضاف بيان الصحفيين أن "التصرف بناء على جهوية معينة لا يخدم أي قضية، عوضا عن أنه يعزز المناطقية والعصبوية ويعمق الشرخ في النسيج الاجتماعي ويهدد المجتمع بعدم الاستقرار".

المصدر : الجزيرة