دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي) اليوم سلطات نيجيريا إلى إغلاق معتقل يقبع فيه في "ظروف مروعة" موقوفون يتهمون بالانتماء إلى حركة بوكو حرام، وذلك بعدما قضى فيه 150 معتقلا بينهم أطفال ورضع.
     
ونددت المنظمة الحقوقية بالمعاملة "غير الإنسانية" التي يعتمدها الجيش النيجيري حيال المعتقلين في ثكنة جيوا في مايدوغوري بشمال شرق البلاد.
     
وفي تقرير جديد بعنوان "ما سترون سيبكيكم: الحياة والموت في ثكنة جيوا" نشر اليوم أفادت المنظمة بمقتل 149 شخصا في هذا المعتقل، بينهم 12 طفلا جميعهم تقريبا دون الخامسة، وأصغرهم سنا عمره خمسة أشهر.
     
وقال المسؤول البارز بالمنظمة نيتسانيت بيلاي "اكتشاف مقتل رضع وأطفال صغار في ظروف مروعة وهم في مركز اعتقال عسكري أمر مؤثر للغاية وفظيع في آن".
     
وأضاف "سبق أن نددنا مرارا بمعدل الوفيات المقلق بين المعتقلين في ثكنة جيوا. وهذه المعلومات الجديدة التي كشفت تثبت أن هذا المكان رديف للموت، للبالغين والأطفال على السواء".
     
وشدد على أنه "لا مجال للأعذار أو المماطلة. يجب إغلاق معتقل ثكنة جيوا على الفور، وإطلاق جميع المعتقلين أو تسليمهم إلى السلطات المدنية".
     
ونقلت أمنستي -في تقريرها الجديد عن موقوفين سابقين وشهود- أن بعض المعتقلين قضوا من الجوع أو المرض أو الجفاف أو متأثرين بجروح.
     
وكان هناك حوالى 1200 معتقل بينهم 120 طفلا بهذا المركز في مارس/آذار محتجزين في ظروف صحية رديئة وزنزانات مكتظة. 
وندد التقرير بتدهور ظروف الاعتقال بالمركز المكتظ رغم انتقادات وجهت إليه من قبل، في ظل الحملة العسكرية الجارية ضد متمردي بوكو حرام والتي ترافقت مع اعتقالات جماعية.
     
جثث بحاويات      
وتنتشر الأمراض كجدري الماء والإسهال بشكل سريع بالزنزانات الثلاث المخصصة للنساء حيث تتكدس المعتقلات مع أطفالهن ورضعهن، وفق الشهادات الواردة في التقرير.
     
وارتفع عدد المعتقلين في زنزانة واحدة من 25 العام الماضي إلى 250 هذا العام، وفق التقرير.
     
وقالت إحدى النساء "هناك العديد من الأطفال معنا في الزنزانات، تتراوح أعمارهم بين شهر وسنة. والزنزانة مكتظة إلى حد لا يمكن أن نستدير يمينا أو يسارا حين ننام".
     
ولم ينف الجيش النيجيري اعتقاله أطفالا. وأعلن يوم 12 فبراير/شباط إطلاق 275 معتقلا بينهم خمسون طفلا أوقفوا للاشتباه بضلوعهم في "الإرهاب".
     
ونددت أمنستي بعدم محاكمة الموقوفين المشتبه بهم، وعدم السماح لأي منهم بالحصول على محام خلال اعتقالهم، مما يشكل انتهاكا للقانون النيجيري والقانون الدولي.

المصدر : الفرنسية