عماد عبد الهادي-الخرطوم

قضت المحكمة الدستورية السودانية الأحد بعودة صحيفة "التيار" السياسية اليومية المستقلة للصدور، بعدما علّق جهاز الأمن والمخابرات صدورها منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي دون أسباب معلنة.

ووفق رئيس تحرير الصحيفة عثمان ميرغني الذي كان يتحدث للصحفيين، فإن المحكمة رأت في حيثياتها أنه لا مسوغ قانونيا يوقف إصدار الصحيفة، واصفا القرار بأنه انتصار للعدالة ونقطة مضيئة في تاريخ القضاء السوداني.

وكان أكثر من ثلاثين صحفيا سودانيا شنوا إضرابا عن الطعام في مارس/آذار الماضي لمدة ثلاثة أيام احتجاجا على إيقاف الصحيفة، وللمطالبة بوقف ما يسمونها الحملة الأمنية ضد حرية الصحافة في البلاد.

وفشلت عدة وقفات احتجاجية للصحفيين في وضع حد للقرارات الأمنية "المتعسفة" ضد حرية العمل الصحفي، بدءا بالرقابة القبلية على الصحف ومنع بعض الكتاب من الكتابة، وانتهاء بمصادرة الصحف وتعليق صدورها، بحسب قول عدد من الصحفيين.

وتواجه الصحافة السودانية -وفق القائمين عليها- مجموعة قيود وعراقيل تقف حائلا دون إنتاجها بشكل إيجابي، مما قاد إلى هجرة كفاءات صحفية وتوقف أخرى عن ممارسة المهنة وتلاشي بعض الإصدارات.

وعلقت سلطات الأمن يوم 15 ديسمبر/كانون الأول الماضي صدور صحيفة "التيار" إلى أجل غير مسمى، بعد إعادتها للصدور بقرار من المحكمة الدستورية التي أوقفت قرارا أمنيا مماثلا بحق الصحيفة امتد لعامين.

وكانت حملة توقيعات مليونية انطلقت في الخرطوم في مارس/آذار الماضي للتضامن مع الصحيفة والمطالبة بفك حظرها.

المصدر : الجزيرة