أرجأت مصر إرسال فريق من المحققين كانوا بصدد التوجه إلى روما لمناقشة التحقيقات التي تجرى بشأن مقتل باحث إيطالي عثر على جثته ملقاة على طريق سريع قرب القاهرة في فبراير/شباط الماضي.
 
وقالت منظمات حقوق الإنسان إن آثار التعذيب التي وجدت على جثة ريجيني (28 عاما) تشير إلى أن قوات الأمن المصرية قتلته، وهو ما تنفيه الحكومة المصرية.
 
وجددت القضية التساؤلات حول الاتهامات الموجهة للشرطة المصرية بالاعتماد على أساليب وحشية في عملها تجاه المعارضين، وتجاه من لا ترضى عن عملهم.
 
وكان مقررا وصول الوفد المصري لروما اليوم الثلاثاء لكن الزيارة تأجلت، وفق مصادر قضائية وأمنية لم تشر إلى سبب التأجيل. بيد أن مصدرا قضائيا أشار إلى أن الزيارة قد تتم الخميس أو الجمعة.

ريجيني كان يجري أبحاثا بشأن نقابات العمال المستقلة في مصر (أسوشيتد برس)

رواية مرفوضة
وقال مسؤول كبير بالداخلية المصرية لرويترز إن التحقيقات خلصت إلى أن ريجيني -الذي كان يجري أبحاثا بشأن نقابات العمال المستقلة في البلاد- كان يخضع لمراقبة أجهزة الأمن، لكن هذا لا يعني أنها قتلته.
 
وقالت الداخلية يوم 25 مارس/آذار الماضي إن الشرطة عثرت على حقيبة ريجيني وبها جواز سفره بعد اشتباك مع تشكيل عصابي "تخصص في انتحال صفة ضباط شرطة واختطاف الأجانب وسرقتهم بالإكراه".
 
ورفض مسؤولون إيطاليون هذه الرواية، وقالت أسرة الضحية إن من الواضح أنه لم يقتل لتحقيق مكسب إجرامي.
 
وتسببت القضية في توتر العلاقات بين مصر وإيطاليا. ونشرت صحيفة الأهرام الحكومية مقالا لرئيس تحريرها بصفحتها الأولى الأحد يدعو فيه الحكومة للتعامل مع القضية بجدية، وإلا ستخاطر بقطع العلاقات مع روما.
 
وقال محمد عبد الهادي علام في مقاله بنبرة غير معتادة بالصحف الحكومية "قبل أن تحين لحظة مواجهة الحقيقة في العلاقات المصرية الإيطالية، كلمة يجب أن تقال في وجه الجميع في مصر. فهناك نذر مشكلة كبيرة في العلاقات بين البلدين تلوح في الأفق، ولن تجدي معها معاملات سقيمة أو مبالغات مفرطة من جانب بعض من لا يعي خطورة حوادث بعينها".
 

المصدر : رويترز