أعلنت السلطة الفلسطينية أنها سترفع ملف إطلاق جندي إسرائيلي النار على جريح فلسطيني وقتله، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الإنساني الدولي، إلى المحكمة الجنائية الدولية.
 
وقالت الخارجية الفلسطينية في بيان إن نتائج تشريح جثمان الشهيد عبد الفتاح الشريف أكدت "صدق الرواية الفلسطينية التي ظهرت بشكل جلي وواضح في مقاطع الفيديو" التي وثقت الجريمة وأثبتت بما لا يدع للشك أن "الرصاصة التي أطلقها الجندي الإسرائيلي تسببت في استشهاده".
 
ويظهر تسجيل فيديو صورته جماعة بتسيلم الإسرائيلية المدافعة عن حقوق الإنسان الجندي يطلق النار يوم الـ24 من الشهر الماضي بمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة على رأس فلسطيني ملقى على الأرض وما‭ ‬زال يتحرك.
 
ووافقت إسرائيل على حضور طبيب فلسطيني لعملية تشريح جثمان الفلسطيني التي جرت الأحد دون المشاركة فيها، وإنما بتسجيل ملاحظاته.
 
وقال ريان العلي الطبيب الفلسطيني الذي حضر عملية التشريح أمس لإذاعة صوت فلسطين "الإصابة القاتلة تبين أنها إصابة نافذة إلى تجويف الدماغ، إلى داخل تجويف الجمجمة مع تهتك كامل لمادة الدماغ، تفتت في عظام الجمجمة بشكل كامل ومع خروج جزء كبير من مادة الدماغ من جرح المخرج". وأضاف أن هذه "هي الإصابة القاتلة التي يعتبر أنها أدت إلى الوفاة بشكل مباشر".
 
وأوضح أن الشاب "تعرض لعدة إصابات من ضمنها إصابات في الأطراف السفلية والكتف وإصابة في التجويف الصدري وإصابة في الرئة اليمنى، ويوجد نيف داخل التجويف الصدري يقدر بحوالي نصف لتر دم، وجميع هذه الإصابات ليست قاتلة بشكل مباشر وإنما تأخذ وقتا طويلا لتؤدي إلى الوفاة".
 
وأضاف الطبيب أنه رغم كثرة ما أصاب الضحية من إصابات، فإن القاتلة كانت من الأعلى إلى الأسفل "وهذا دليل على أن الضحية كان ممددا على الأرض".
 
ورأت وزارة الخارجية في "نتائج التشريح صفعة قوية لقادة الاحتلال وعلى رأسهم رئيس الوزراء الذي يسترسل في خداعه وادعاءاته بشأن المعايير الأخلاقية التي يتمتع بها جنوده".
 
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجندي القاتل أفرج عنه من السجن، وأبقي قيد الاعتقال داخل قاعدة عسكرية.

المصدر : رويترز