اتهم نازحون جنودا عراقيين بتعذيبهم وإهانتهم أثناء استعادة قوات الجيش بلدات تابعة لقضاء مخمور (جنوب شرقي محافظة نينوى).

وتظهر الصور آثار التعذيب على النازحين، الذين اتهموا أيضا جنودا في الجيش العراقي بإعدام عدد من أبناء بلدات تابعة لقضاء مخمور أثناء استعادتها من تنظيم الدولة.

وتكررت حوادث الاعتداءات على النازحين العراقيين مؤخرا، الذين يتهمون الحكومة أحيانا والمليشيات الشيعية المدعومة منها أحيانا أخرى بالتعامل معهم على أساس طائفي. 

وفي هذا السياق، تبرز قصة حامد محمود، وهو جندي قاتل ضد تنظيم الدولة في محافظة صلاح الدين، لكنه اعتقل من قبل مليشيات شيعية، وتعرض لشتى صنوف التعذيب لكونه سنّيا، على حد قوله.

وترفض الحكومة العراقية نفسها أحيانا دخول النازحين الفارين من القتال بينها وبين تنظيم الدولة العاصمة بغداد إلا مع وجود كفيل.

واتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش مؤخرا السلطات العراقية باعتقال وخطف متظاهرين مدنيين وصحفيين وتعذيبهم وترهيبهم.

وقالت إن قوات الأمن العراقي تمارس العنف والاعتقال، وأحيانا الخطف، ضد ناشطين مدنيين يتظاهرون للمطالبة بحقوقهم المدنية، وتتحرك ضد صحفيين يقومون بعملهم المهني في بغداد والعديد من المحافظات العراقية.

ورصدت المنظمة العديد من الحالات التي تعرض أصحابها للاعتقال والخطف في بغداد ومحافظات أخرى من قبل أفراد يدعون أنهم من الأمن، دون معرفة الأسباب.

وكانت لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة طلبت من مسؤولين عراقيين في وقت سابق  أجوبة واضحة عن عمليات تعذيب في البلاد وانتهاكات لحقوق الإنسان دون رادع، مع إفلات مرتكبيها من المحاسبة والعقاب.

وطرحت اللجنة تساؤلات عن احتمال وجود مراكز احتجاز سرية، ومحاكمات استمرت عدة دقائق وانتهت بأحكام بالإعدام، وتساءلت كذلك عن وجود تعويض لضحايا التعذيب.

وصادق العراق على ميثاق الأمم المتحدة لمكافحة التعذيب عام 2011، لكن منظمات حقوقية مثل منظمة العفو الدولية تقول إن ممارسة التعذيب لا تزال منتشرة دون تغيير ملحوظ منذ تولى رئيس الوزراء حيدر العبادي السلطة خلفا لنوري المالكي أواخر عام 2014.

المصدر : الجزيرة