عاطف دغلس-نابلس

اعتصم عشرات الصحفيين والحقوقيين الفلسطينيين بمدينة نابلس ظهر اليوم السبت رفضا لاستمرار اعتقال الاحتلال الإسرائيلي للصحفي عمر نزّال و17 آخرين، مطالبين بوقف الانتهاكات بحق الصحفيين.

واعتُقل الصحفي نزّال (54 عاما) منذ نحو أسبوع عندما كان يمر عبر جسر الكرامة (اللنبي) متوجها للبوسنة مع وفد من النقابة لحضور مؤتمر الاتحاد الأوروبي للصحفيين.

واحتجز الاحتلال نزّال -وهو عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين- لبعض الوقت لينقل إلى معتقل عتصيون الإسرائيلي.

وترجح معلومات حصلت عليها الجزيرة نت أن الصحفي نزّال الذي عقد الاحتلال جلستين لمحاكمته حتى اللحظة ربما يُحوّل للاعتقال الإداري بادعاء وجود ملف اتهام سري بحقه.

وطالب المعتصمون الاحتلال بكف ما سموه "العنف والإرهاب" بحق الصحفيين في ظل اعتقالهم واحتجازهم والاعتداء عليهم بكل الأشكال، كما دعوا إلى خطوات عملية لثني الاحتلال الإسرائيلي عن ممارساته.

وأكدت عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين ريما العملة أن الاحتلال صعّد في الآونة الأخيرة من استهدافه للصحفيين الفلسطينيين بعد أن كشفوا جرائمه للعالم.

 العملة أكدت أن الاحتلال صعد من استهدافه للصحفيين (الجزيرة)

وقالت للجزيرة نت "إن أكثر من 650 انتهاكا إسرائيليا سجلت في العام 2015 ضد الصحفيين الفلسطينيين، وإن مئتي اعتداء وقعت في الربع الأول من هذا العام".

قمع واعتقال
واستخدم الاحتلال الإسرائيلي أشكالا عدة في قمع الصحفيين، تمثل أغلبها بالاعتقال والاحتجاز وتحطيم المعدات والمنع من حرية الحركة والتنقل داخل المناطق الفلسطينية والمنع من السفر.

وأضافت العملة "أن الاحتلال لم يبال بقتلهم في كثير من الأحيان ليمحو شهادتهم على عنفه وجرمه".

وأوضحت أن الصحفيين تعمدوا تنظيم احتجاجاتهم تزامنا مع انعقاد المؤتمر الفلسطيني الثاني لحقوق الإنسان والحريات العامة بمدينة نابلس "لإيصال رسالة واضحة للمؤسسات المحلية والدولية خاصة الصحفية منها لوقف انتهاكات الاحتلال بحقهم".

عشرات الصحفيين ينددون بجرائم الاحتلال (الجزيرة)

وطالبت العملة بحراك دولي أكبر للضغط على إسرائيل لوقف "لا مبالاتها" إزاء المواثيق والقوانين الدولية التي تحمي الصحفيين وتكفل حريتهم.

ولفتت إلى أنه رغم رسائلهم المتعددة للاتحاد الدولي للصحفيين والصحفيين العرب أيضا، لم يرق التحرك للمستوى المطلوب.

وقال مدير نادي الأسير بنابلس رائد عامر إن الاحتلال يعتبر الصحفيين هدفا له، ويمارس القمع ضدهم علنا.

وطالب في حديثه للجزيرة نت بضرورة عقد ملتقى إعلامي وقانوني في فلسطين وبإشراك نقابة الصحفيين الدوليين لتسليط الضوء على معاناة الصحفيين الفلسطينيين.

وحذّر عامر من أن الاعتقال الإداري من قبل الاحتلال أصبح "سيفا مسلطا" على رقاب الصحفيين بأي وقت ومن دون سبب لتكميم أفواههم.

وباعتقال نزّال ارتفع عدد الصحفيين الفلسطينيين في سجون الاحتلال لـ18 أسيرا، أكثر من نصفهم اعتقل في انتفاضة القدس الحالية.

المصدر : الجزيرة