قالت منظمة صحفيات بلا قيود إنها وثقت 94 انتهاكا في اليمن لحقوق الصحفيين خلال الربع الأول من العام الحالي بينها خمس حالات قتل، واصفة ما تعرض له الصحفيون خلال الأشهر الثلاثة الماضية بأنه جريمة حرب لا تسقط بالتقادم.

وحسب تقرير المنظمة فقد سجل شهر مارس/آذار النصيب الأكبر في عدد الانتهاكات التي تنوعت بين قتل واختطاف واعتداء وإصابة وتهديد بالفصل من الوظيفة العامة، مشيرة إلى أن مليشيات الحوثي وصالح تتربع على سلم قائمة المنتهكين.

وعبرت المنظمة عن قلقها من تزايد المخاطر التي أصبحت تهدد الصحفيين، وجددت تحذيرها للقوى المتصارعة من استمرارها في الزج بالصحفيين في صراعاتها واستهدافهم لإسكاتهم.

واعتبرت ما يحدث للصحفيين والإعلاميين من جرائم قتل واعتداء يأتي في إطار سلسلة الانتهاكات الممنهجة والمستمرة التي ارتكبتها مليشيات الحوثي وصالح منذ انقلابها على السلطة مطلع العام الماضي.

وجددت المنظمة مطالبتها بتشكيل لجنة تحقيق في كل الانتهاكات التي وقعت في حق الصحفيين والإعلاميين، وضرورة محاكمة مرتكبي الانتهاكات وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم.

وفي تقرير حديث صدر مؤخرا أكدت لجنة حقوق الإنسان في اليمن ارتكاب الحوثين أكثر من 184 ألفا و551 انتهاكا للحقوق والحريات، في شتى مناحي الحياة خلال عام 2015.

ورصد التقرير إغلاق الحوثيين تسع قنوات فضائية محلية ومصادرة مقراتها ومحتوياتها، ومنع 38 صحيفة يومية وأسبوعية من الصدور، وحجب أكثر من 86 موقعا إلكترونيا، ومنع ثماني إذاعات أهلية من البث، إضافة إلى الاستيلاء على القنوات والإذاعات والصحف الحكومية وإغلاق 18 منظمة حقوقية، وقمع 98 وقفة احتجاجية لمتظاهرين سلميين.

وتعمد الحوثيون وقوات صالح وفق التقرير الصادر قبل شهر ونصف استهداف الصحفيين والمراسلين بالملاحقة والاعتقال والاعتداء والإخفاء، وحتى استخدام بعضهم دروعا بشرية ووضع عدد منهم في مواقع عسكرية تعرضت للقصف الجوي من طيران التحالف العربي.

المصدر : الجزيرة